قبل 70 عاماً على مقتل الحارس في مزرعة غلعاد بالقرب من قرية تل، وبالتحديد في 29 نيسان 1956، تسلل لاجئون فلسطينيون من قطاع غزة، ولم يكونوا بعد قد تخلّوا عن الأمل بوجود فرصة للعودة إلى ديارهم التي طردوا منها قبل 8 سنوات، وقاموا بقتل روعي روتبرغ، حارس مستوطنة ناحل عوز. في خطاب التأبين على قبره، قال الوزير موشيه ديان: "دعونا اليوم نتجنب توجيه الاتهامات إلى القتلة [الفلسطينيون]. فما جدوى أن نلومهم على كراهيتهم الشديدة لنا؟ إنهم يقيمون منذ ثماني سنوات في مخيمات اللاجئين في غزة، بينما نحول أمام أعينهم الأرض والقرى التي عاشوا فيها هم وآباؤهم إلى ملك لنا... نحن جيل استيطان، ومن دون الخوذة الفولاذية وفوهة المدفع لن نستطيع غرس شجرة أو بناء بيت... دعونا نواجه الكراهية التي ترافق حياة مئات آلاف العرب المحيطين بنا وتملؤها، وهم ينتظرون اللحظة التي تتمكن فيها أيديهم من الوصول إلى دمائنا. دعونا نبقي أعيننا مفتوحة كي تظل أيدينا قوية. هذا قدر جيلنا. وهذا خيار حياتنا: أن نبقى مستعدين ومسلحين، أقوياء وقساة، أو أن يفلت السيف من قبضتنا فتنقطع حياتنا".
أعلنت وزارة الطاقة الأميركية في 22 تموز 2026 توقيع اتفاق للتعاون النووي المدني مع المملكة العربية السعودية، استنادًا إلى المادة 123 من قانون الطاقة الذرية الأميركي للعام 1954. وتتيح هذه المادة للولايات المتحدة إمكانية التعاون مع دول أخرى في نقل التكنولوجيا والمواد والخدمات النووية للأغراض السلمية، وذلك ضمن شروط قانونية تتعلق بالسلامة ومنع الانتشار النووي.
خلصت مراجعة صدرت حديثًا في تقرير عن "المعهد الإسرائيلي للديمقراطية" إلى أن فترة عمل الكنيست الـ25، المنتهية ولايته، شهدت مسارًا متواصلًا لـ "إضعاف الديمقراطية في إسرائيل"، وليس مجرد خطوات متفرقة.
ويقول التقرير الذي وضعته المحاميتان عنات طهون أشكنازي ودفني بنفنستي، إن هذا المسار تجلّى في تغيير ميزان القوى بين السلطات، وإضعاف مؤسسات الرقابة والمحاسبة، وتعزيز قدرة الأغلبية السياسية على اتخاذ قرارات من دون قيود مؤسسية فعّالة، وذلك عبر التشريعات والقرارات الإدارية والتعيينات، إلى جانب تآكل "الأعراف الديمقراطية".
أسدل الكنيست الإسرائيلي، في نهاية الأسبوع الماضي، 17 تموز الجاري، الستار على ولايته الـ 25، ليتجه إلى انتخابات تشريعية، يوم 27 تشرين الأول المقبل، في موعدها القانوني، لأول مرة منذ 38 عاما، والمرّة السادسة في تاريخ الكنيست، كمؤشر على قوة وتلاحم الفريق الحاكم، الذي يَتوقع الاستمرار في الحكم، على الرغم من استطلاعات الرأي "السلبية" من ناحيته؛ إلا أن هذه الولاية شكلت تحولا كبيرا جدا، في المسار الإسرائيلي الداخلي، خاصة على صعيد تغييرات جدية في آليات الحكم، منها تحييد المستويات المهنية، وجعلها خاضعة كليا للجهات الحزبية أكثر من ذي قبل، وتشديد سطوة القوى الدينية المتشددة على مقدّرات الحكم والموارد المالية، وتشديد قبضة الاستيطان بقدر أكبر على الضفة الغربية، بعد تدمير كامل لقطاع غزة؛ والمفاجئ في هذه التحولات الإسرائيلية الداخلية أنها جاءت في وقت مبكر نسبيا، كونها كانت ضمن توقعات مستقبل إسرائيل.
يحتل غادي أيزنكوت موقعًا متقدمًا في النقاش الإسرائيلي حول العلاقة بين المؤسسة العسكرية والقيادة السياسية، وحدود استخدام القوة، وطبيعة العقيدة الأمنية الملائمة لمواجهة التحولات الإقليمية، فقد تشكل مساره داخل الجيش على امتداد جبهات لبنان والضفة الغربية وسورية وقطاع غزة، قبل أن يصل إلى رئاسة هيئة الأركان العامة ويشارك في صياغة عدد من المفاهيم التي تركت أثرًا واضحًا في التفكير العسكري الإسرائيلي، وفي مقدمتها "عقيدة الضاحية"، و"المعركة بين الحروب"، وإعادة تعريف الحسم في المواجهات مع التنظيمات المسلحة.
في 17 تموز 2026، صادق الكنيست نهائيًا على قانون حل نفسه، فتحولت الحكومة الإسرائيلية الحالية إلى حكومة انتقالية حتى إجراء الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول 2026. وكان الموعد الدوري للانتخابات سيحل في تشرين الثاني 2026 لو واصل الكنيست ولايته، لذلك فإن حل الكنيست قصّر عمليًا عمر حكومة نتنياهو بنحو ثلاثة أسابيع فقط، وهي مدة محدودة الأثر ولا تحمل دلالات جوهرية. مع ذلك، يحمل إقرار قانون حل الكنيست دلالة قانونية ومؤسساتية مهمة، إذ تستكمل الحكومة ما تبقى من ولايتها بصفتها "حكومة انتقالية" تخضع إلى ضوابط تختلف عن تلك التي تحكم عمل الحكومة العادية.
تشرح هذه المقالة مفهوم الحكومة الانتقالية، والأساس القانوني لعملها، وحدود صلاحياتها خلال الفترة السابقة للانتخابات.
الصفحة 3 من 381