محمد هواش
هل يشكل جدار الفصل العنصري الذي تقيمه اسرائيل داخل الاراضي الفلسطينية لا على الخط الاخضر الذي يتطابق مع خط الرابع من حزيران كعب اخيل (نقطة ضعف) السياسة التي يتبعها رئيس الحكومة ارييل شارون؟ بمعنى: هل يمثل قرار شارون اقامة جدار الفصل مع اعادة احتلال المدن الفلسطينية في حزيران من العام الماضي نقطة الضعف في سياسة حكومة لم تجلب للاسرائيليين امنا ولا سلما، كما انها لم تجلب إلى المنطقة الا توترا وعدم استقرار؟
كتب محمد هواش:
التدهور الأمني في بعض المناطق (اقتحام مخيم عسكر وقتل اربعة فلسطينيين، والصاروخ على المستوطنة في غزة) أبقى على الأسئلة المفتوحة ذاتها من قبل تطورات الأيام الأخيرة، وبرأسها: لماذا انصب جهد فلسطيني مفاجئ على تثبيت اسس الهدنة؟ ولماذا توجه رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس "ابو مازن" إلى غزة بعد عودته من واشنطن ولقائه اركان الادارة الاميركية للقاء القوى السياسية بما في ذلك قوى المعارضة؟
التهديد النووي لم يعد مسألة نظرية: فللمرة الاولي على الاطلاق يقوم جيش الدفاع باعداد خطة عمله للسنوات الخمس القادمة في ظل خطر نووي ملموس من جانب دولة معادية هي ايران. خبراء الذرة والاستخبارات في الغرب يقدرون ان ايران ستمتلك القنبلة النووية حتي عام 2005 حسب الوتيرة الحالية.
في عام 1981 هاجم سلاح الجو المفاعل النووي العراقي قبل ايام من وصوله الي نقطة اللاعودة وتحوله الي مفاعل نشط. كل ضرر يلحق بالمفاعل في مرحلة ما بعد نقطة اللاعودة كان من شأنه ان يلحق ضررا بيئيا هائلا. بالنسبة لايران نقطة اللاعودة هي الوصول الي القدرات المستقلة في تخصيب اليورانيوم التي تسمح بانتاج قنبلة نووية بعد ذلك بعام. التقديرات هي ان ايران ستصل الي هذه النقطة حتي نهاية هذه السنة أو في منتصف 2004.
لم يزحزح ارئيل شارون ابصاره عن الخطاب المكتوب، وكأنه لم يرغب برؤية ما يحدث امامه ومن حوله من عرض للزعرنة والجموح من جانب نحو 300 مستوطن ومتدين متزمت نجحوا في التسلل بطريقة ديمقراطية الى مؤسسات حزب الليكود.
الصفحة 41 من 56