رئيس الوزراء الاسرائيلي اريئيل شارون سيخرج عشية "الفصح" اليهودي الذي يحل في نيسان الجاري عن صمته الاعلامي الذي فرضه على نفسه منذ فوزه في الانتخابات التشريعية في 28 كانون الثاني الماضي. وعندما ستذهب اليه الصحافة المكتوبة لإجراء مقابلاتها "التقليدية" كما اعتادت في هذه المناسبة، سيتحدث شارون عن رغبته في الدخول في العملية السياسية مع الفلسطينيين، مسوّغاً ذلك بأنه "مصلحة اسرائيلية"، صادّاً المخاوف من ضغوط امريكية محتملة.وبحسب المصادر السياسية في القدس الغربية ("هآرتس"، 11/4)، فإن "اليوم التالي" لم يأت بعدُ، على رغم سقوط نظام الرئيس العراقي صدام حسين. وعليه، من السابق لأوانه الحديث عن حرف الانظار الامريكية عن الحرب في العراق لصالح حل الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني.
"بعد ان استوعبت سورية لاجئين من العراق وساعدته خلال الحرب، سيضطر الامريكيون للتفكير الان بالخطوات الواجب تنفيذها". هذا ما قاله (الخميس 10/4) "المرشد القومي" الجنرال عاموس غلعاد، في خطاب له امام المركز الاسرائيلي للادارة في تل ابيب. "الان يدرك الاميركان ما ادركناه نحن منذ امد بعيد. سورية تدعم تنظيمات الارهاب، وتوفر لهم الملاذ وتهتم بتزويد حزب الله بالسلاح"، اضاف غلعاد.
بقلم: الوف بن
يبدو ان رئيس الوزراء ارئيل شارون الذي ترأس (الاحد 9/11) جلسة الحكومة طوال سبع ساعات ونصف دون ان يغادر مقعده ولو لمرة واحدة، كان مصمما على كسب معركة التصويت على اقرار صفقة تبادل الاسرى مع حزب الله. لقد نال شارون مراده، غير ان الاغلبية الهزيلة التي اعتمد بها القرار تبرهن على المصاعب التي يواجهها رئيس الوزراء في تمرير خطوات وقرارات سياسية داخل حكومته.
حلمي موسىيصل مساء اليوم الى تل أبيب وزير الخارجية الأميركية كولن باول في ظل توقعات بألا تسفر جولته عن تحقيق تقدم. وقد مهدت إسرائيل لهذه الزيارة بعمليات اغتيال لعدد من قادة كوادر المقاومة فضلا عن قتل مدنيين فلسطينيين لدفع الفصائل الفلسطينية الى تكثيف عملياتها في هذا الوقت بالذات. وتريد إسرائيل من وراء ذلك الإيحاء بأنه لا مجال البتة للتجاوب مع مطالب <<التهدئة>> الأميركية قبل أن يقوم الفلسطينيون، وخاصة حكومة أبو مازن، بوقف العمليات. ولم تكتف إسرائيل بعمليات الاغتيال التي ردت عليها المقاومة الفلسطينية بقصف صاروخي لمستوطنة سديروت على حدود قطاع غزة وهجمات استشهادية، بل أظهرت الى العلن خلافا بين وزارتي الدفاع والخارجية حول <<بوادر>> حسن النية الإسرائيلية. وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد نشرت وثيقة تفيد بوجوب تقديم <<تسهيلات>> للفلسطينيين تجاوبا مع المطلب الأميركي. غير أن وزارة الدفاع الإسرائيلية أعلنت اعتراضها على كل <<تسهيلات>> تقدم الآن للفلسطينيين لأنها ستلحق ضررا بالأمن الإسرائيلي. ومن المقرر أن <<يحسم>> شارون الخلاف بين الوزارتين في اجتماعه مع وزير الخارجية الأميركية غدا الأحد.
الصفحة 39 من 56