العدد 11+12 من قضايا اسرائيلية، من الألقاب الشائعة في إسرائيل لشخص رئيس الحكومة أريئيل شارون، لقب "البلدوزر"، ليس فقط لما يوحي به شكله الجسدي، بل لأعماله منذ كان ضابطاً صغيراً في العام 1948 وحينما كان قائداً للمنطقة الجنوبية في أواخر الستينيات ولِما نفذه في قطاع غزة من جرائم وهدم بيوت ومخيمات وبالطبع حينما كان وزيرا للأمن في حرب لبنان إذ تجلت "بلدوزريته" في الطريق إلى بيروت ومحاصرتها وتنفيذ مجزرة صبرا وشاتيلا.
العدد 9 من "قضايا إسرائيلية" بينما تتساقط عشرات الأطنان من البارود الأنجلو أميركي على بغداد ومدن العراق من الشمال إلى الجنوب، كما يصدر وسلطات الإحتلال الإسرائيلية تشدّد قبضتها الحديدية على الشعب الفلسطيني بعد عام كامل من الإجتياح/الاحتلال الجديد للضفة الغربية وقطاع غزة.
العدد 8 من قضايا اسرائيلية، حكومة شارون ليست الحكومة الإسرائيلية الوحيدة التي تسقط قبل أوانها، ففي العقد الأخير عرفت إسرائيل خمسة رؤساء وزراء: إسحق رابين، شمعون بيريس، بيبي نتنياهو، إيهود باراك، وأريئيل شارون، أي بمعدل رئيس حكومة في كل عامين، وهذا يعني ليس فقط أزمة نظام، بل أزمة مجتمع أيضاً، ولا يهم أية أزمة تولد الأخرى، بل الأهم في هذا المشهد هو أن المجتمع الإسرائيلي يعاني من أزمة حقيقية على كافة المستويات وفي جميع المجالات.
لم يصدر العدد السادس في نيسان بسبب الاجتياح الإسرائيلي، وهذا العدد المزدوج لا يصدر أيضاً في ظروف أفضل بكثير، ولكننا مصرون على مواصلة النشر متحدين هذه الظروف وباذلين قصارى جهودنا لتقديم ما هو ضروري لمعرفة وفهم تركيبة المجتمع الإسرائيلي ونظامه الرابض بقسوة على صدر الشعب الفلسطيني.
لم يكن الوزير رحبعام زئيفي، رئيس حركة "موليدت" مؤسس نظرية الترانسفير، فعندما كان يوجّه إليه النقد كان يسارع للقول "إسرائيل، أقيمت بفضل الترانسفير"، ويذّكر بأعمال التشريد التي قام بها بن غوريون و حكومات إسرائيل في عام النكبة وبعده في حزيران 1967. في هذا العدد يقدم المؤرخ والباحث إيلان بابيه قراءة لتاريخ نظرية وممارسة الترانسفير في الفكر الصهيوني منذ نشوء الحركة الصهيونية وحتى مقتل زئيفي في تشرين الأول (أكتوبر)2001، زئيفي لم يكن حالة شاذة!
الصفحة 14 من 15