قالت ورقة تقدير موقف جديدة صادرة عن "معهد دراسات الأمن القومي" إن الخطوات الإيرانية الأخيرة تحمل بالنسبة إلى إسرائيل رسالة غير مباشرة وواضحة إزاء قدراتها العسكرية المتقدمة، التي تستطيع استخدامها من خارج أراضيها، في مواجهة استمرار الهجمات الإسرائيلية في سورية والعراق، كما تشتمل أيضاً على تلميح في حال حدوث تدهور عسكري بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.
كيف تكون مدينة القدس "مركز الحكم" الإسرائيلي؟ ما هي مواصفات مثل هذا "المركز" ومقوماته؟ ما الذي ينقص مدينة القدس كي تكون "مركز الحكم" الإسرائيلي وما الذي يجب تغييره و/ أو إنجازه من أجل ذلك؟
هذه هي الأسئلة المركزية التي تسعى "وثيقة سياساتية" صدرت حديثاً كدراسة عن "معهد القدس لبحث السياسات" للإجابة عليها ضمن رؤية شاملة ترمي، في هدفها الأكبر، إلى "تعزيز مدينة العاصمة"، لأسباب عديدة ومختلفة من بينها: أن "مدينة الحكم" الناجحة تشكل تجسيداً لنظام ديمقراطي صحي ومتين؛ أن في "مدينة الحكم" درجة عالية من انتقال المعلومات والمعرفة والأفكار بين لاعبين مختلفين، مما يرفع من مستوى الإبداع والتجديد في تطوير السياسات؛ أن "مدينة الحكم" الناجحة تشكل مرساة للنشاط الاقتصادي والتجاري، بما يؤدي إلى تطوير الخدمات في محيطها بمستوى عال؛ أن "مدينة الحكم" الناجحة تشكل مركز جذب للسياحة المهنية، مثل المؤتمرات والمعارض التقنية التي تستقطب باحثين، عاملين في التقانة العالية (الهايتك) والخدمات وما شابه؛ أن "مدينة الحكم" الناجحة تشكل مصدر فخر واعتزاز للعاملين في القطاع الحكومي، للمدينة وأهلها وللدولة ومواطنيها عموماً.
يستدل من التركيبة الجديدة التي أفرزنها الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، التي جرت يوم 17 أيلول، أنها لا تختلف كثيرا عن تركيبة الكنيست الـ 21 الذي تم حله بعد 50 يوما من انتخابات 9 نيسان 2019، لأن الأحزاب أبقت بمعظمها على ذات تركيبات القوائم مع تعديلات طفيفة. والتعديلات في تركيبة النواب ناجمة عن التحالفات الجديدة في الانتخابات الأخيرة، وإعادة توزيع المقاعد. ولكن التغيرات الأهم التي شهدتها الولاية الـ 21 المنحلة حافظت على حالها في الكنيست الـ 22.
السير الذاتية لأعضاء الكنيست الـ 22، الذين تم انتخابهم يوم 17 أيلول 2019.
تجري يوم غد الثلاثاء 17 أيلول، الانتخابات الـ 22 للكنيست الإسرائيلي. ولأول مرة منذ العام 1948، تجري انتخابات معادة في ذات العام، إذ تم حل الكنيست بعد 50 يوما على انتخابات نيسان الماضي، بعد فشل بنيامين نتنياهو، رئيس الليكود، في تشكيل حكومة ذات أغلبية، رافضا أن يخرج من معسكر اليمين الاستيطاني المتطرف.
يشن بنيامين نتنياهو في الأيام الأخيرة قبل الانتخابات معركة متشعبة، في سعيه لتحقيق أكبر قوة لحزبه، ولكن بالأساس كي يضمن أغلبية برلمانية فورية مع حلفائه ترتكز على 61 نائبا على الأقل، من دون حزب "يسرائيل بيتينو". إلا أن نتنياهو ينافس أيضا حلفاءه في ذات المعسكر، وفي هذا الإطار أعلن في مؤتمر صحافي أنه فور تشكيل حكومته المقبلة، يلتزم بفرض ما يسمى "السيادة الإسرائيلية" على مستوطنات غور الأردن وشمال البحر الميت.
الصفحة 7 من 61