صعدت الحاخامية اليهودية الإسرائيلية العليا في الآونة الأخيرة إجراءاتها في كل قضايا الحلال اليهودي، فمن ناحية بدأت ترفع دعاوى قضائية ضد متاجر ومطاعم وشركات انتاج، بعد أن تلقت ضوءا أخضر من المستشار القانوني للحكومة. ومن ناحية أخرى، صعّدت إجراءاتها ضد المستوردين، وحتى شركات انتاج الأغذية في الخارج.
أكد الخبير والمحلل الاقتصادي البارز غاي رولنيك، في تحقيق له نشره في صحيفة "ذي ماركر" الاقتصادية، أن "المدخولات المالية الضخمة"، التي وعد بها بنيامين نتنياهو الخزينة العامة، كإيرادات من حقول الغاز، تبين أنها هامشية، مقارنة بحجم موازنة إسرائيل، ومداخيل الضرائب السنوية.
من المعروف أن السياسيين يقدمون وعودا عشية الانتخابات لمجرد نسيانها في اليوم التالي. لقد حان هذا اليوم، ورغم أنه من غير المعروف حتى الآن ما إذا كان بنيامين نتنياهو سينجح في تشكيل حكومة يمينية ضيقة، أو أننا نتجه نحو حكومة وحدة أو انتخابات رابعة، فمن الواضح أن تصريحات كل من الكتلتين بالشأن الاقتصادي ليست جادة فيما يخص وعودهما بعدم رفع الضرائب.
بعد ظهور النتائج النهائية للانتخابات الإسرائيلية العامة، أبدى رئيس حزب "يسرائيل بيتينو إسرائيل بيتنا" عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، ابتعادا أشد عن حزب الليكود، طالما أن الحزب برئاسة بنيامين نتنياهو، وأعلن عن دعمه وشراكته لمبادرة بدأت من تحالف "أزرق أبيض"، وترمي إلى سن مشروع قانون يعمل الكنيست لإقراره على عجل يمنع نائبا من تشكيل حكومة، طالما أنه وجهت له لوائح اتهام في قضايا فساد.
الصفحة 318 من 880