كم من الناس سيموتون؟ كم من الناس سوف يمرضون؟ كم من الناس سوف يفقدون وظائفهم؟ تقدم أزمة كورونا الكثير من السيناريوهات، ومعظمها ليست زاهية، لا من الناحية الصحية، ولا الاقتصادية.
ونشر ثلاثة باحثين اقتصاديين مشهورين مقالا مهنيا قبل أيام، يحاولون فيه ربط نموذج انتشار فيروس كورونا بنموذج اقتصادي يفحص آثاره على استهلاك الولايات المتحدة في العديد من السيناريوهات، من الأسهل وحتى الأشد.
تقول سلسلة تقارير اقتصادية إن أحد جوانب الأزمة الاقتصادية في إسرائيل هو التراجع الحاد في استهلاك الجمهور، الذي برز في قطاع الأغذية الأساسية، إلى جانب مواد التنظيف والمعقمات؛ في حين شهدت باقي جوانب قطاع الأغذية، مثل المنتوجات غير الأساسية، وشبكات المطاعم والمقاهي على أنواعها، تراجعا حادا، إلى درجة الانهيار التام، كما هي حال المطاعم والمقاهي، المغلقة تماما بفعل تعليمات الإغلاق العام، والحد من حركة الجمهور.
هناك شبه اعتقاد لدى كثير من المحللين بأنه حتى في حال إقامة حكومة بنيامين نتنياهو الخامسة بين حزبي الليكود و"أزرق أبيض" فإنها لن تدوم وقتاً طويلاً، وهناك من يشكك في أن يأتي الوقت الذي سيتاح فيه لرئيس الحزب الثاني بيني غانتس تولي رئاسة الحكومة، بعد عام ونصف العام من الآن. وتقف في صلب خلفية هذا فرضية خداع نتنياهو. ولكن الأزمات ستنشب حتى ولو كان في نية نتنياهو تطبيق كامل الاتفاق، بعد أن يضمن لنفسه حصانة في وجه المحاكمة، حتى حينما ينهي فترة تناوبه على رئاسة الحكومة.
أعربت نسبة مرتفعة جداً من المواطنين الإسرائيليين (5ر73%) عن شعور بالقلق، بدرجات متفاوتة، إزاء الوضع الاقتصادي خلال الفترة القادمة، حيال الأزمة الاقتصادية التي تجمع التقديرات والتوقعات على أنها ستنشأ جراء انتشار وباء الكورونا في العالم وفي أعقابه، كما سُجل ارتفاع حاد أيضاً في نسبة المواطنين الإسرائيليين الذين يخشون، بدرجات متفاوتة، إصابتهم هم أنفسهم أو أحد أبناء عائلاتهم بعدوى فيروس الكورونا، إذ بلغت هذه النسبة في آذار 76%، مقابل 34% في شهر شباط السابق.
الصفحة 314 من 880