يستند مفهوم "الأمن القومي الإسرائيلي" إلى مبادئ بلورها رئيس الحكومة الإسرائيلية الأول ووزير الدفاع، دافيد بن غوريون، في خمسينيات القرن الماضي، بعد سنوات قليلة من تأسيس هذه الدولة. وجرى لاحقا تعديل هذا المفهوم وملاءمته للأوضاع الأمنية المستجدة. وامتنعت حكومات إسرائيل دائما عن بلورة مفهوم مكتوب ورسمي ومتفق عليه وملزم. لكن في العقدين الأخيرين جرت محاولات لبلورة مفهوم أمن قومي إسرائيلي جديد، كان آخرها تشكيل لجنة خاصة، في العام 2006، برئاسة الوزير دان مريدور، وعملت على بلورة مفهوم كهذا، إلا أنها لم تختتم عملها ولم تضع مفهوما جديدا. وفي السنوات الأخيرة، تجري دراسة مفهوم أمني في مجلس الأمن القومي التابع لمكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية.
في مطلع العام 2016 طرأ تحول مفاجئ في الخطاب السياسي في إسرائيل. فقد وجد حزبا الليكود والعمل نفسيهما في إحدى الحالات النادرة في التاريخ، يقفان في نفس الجانب من المتراس، وذلك عندما أقر الحزبان علنا أنه وفي اللحظة الزمنية الراهنة بات الهدف المتمثل في التوصل إلى حل عبر المفاوضات مع الفلسطينيين استنادا إلى صيغة " دولتين لشعبين"، بمثابة سراب غير قابل للتحقيق.
قال مكتب الاحصاء المركزي الإسرائيلي إن التضخم المالي في شهر شباط الماضي حافظ على مستواه، بمعنى بقي صفرا بالمئة، بعد أن تراجع بنسبة 2ر0% في الشهر الذي سبق. وهذا يعني أن التضخم تراجع في الشهرين الأولين من العام الجاري بنسبة 2ر0%، مقابل تراجعه بنسبة 8ر0% في نفس الفترة من العام الماضي، وتراجعه بنسبة 6ر1% في العام 2015.
عاد سعر صرف الدولار أمام الشيكل في الاسابيع الأخيرة الشغل الشاغل للمؤسسات الاقتصادية الرسمية، وخاصة وزارة المالية وبنك إسرائيل المركزي، وإلى جانبهما اتحادات الصناعيين والمصدّرين. فقد هبط سعر صرف الدولار في غضون عام واحد بمعدل يزيد عن 5ر6%. وهذا التراجع ينعكس سلبا بشكل خاص على قطاع الصادرات، في حين أن هذا التراجع لم ينعكس على أسعار البضائع المستوردة، أو تلك المصنوعة من مواد خام مستوردة.
الصفحة 514 من 880