كيف انتقل مشروع ضم أجزاء من الأراضي المحتلة منذ 1967- بما يعنيه من تحول دولة إسرائيل من دولة محتلة تمارس أنماطا وتحمل مواصفات نظام تمييز عنصري إلى دولة أبارتهايد فاقعة- من الهامش المتطرف الذي تتبناه وتبشر به حركات سياسية تتموضع في أقصى اليمين الإسرائيلي إلى قلب المجتمع والسياسة والإعلام في إسرائيل؟
لا شك في أن لقمة نيئة وكبيرة بحجم مشروع ضم أجزاء من الأراضي المحتلة والذي يعد الاسم المفلتر لتكريس نظام الأبارتهايد واكتمال عناصره، تحتاج إلى مطبخ متناسق ومائدة واسعة وعملية تفتيت ومضغ وسياق زمني موات وطول نفس من أجل تناولها وهضمها بيسر كما يحدث الآن في إسرائيل.
نشر "بنك إسرائيل" مؤخراً مجموعة تحليلات أجراها قسم الأبحاث في مواضيع التربية والتعليم لتحديد التحديات وصياغة التوصيات من أجل تطوير رأس المال البشري في دولة إسرائيل، كما تمّ عرضها في تقرير الإنتاجية. وتهدف هذه التحليلات، كما يقول "البنك" على موقعه الشبكي، إلى تحسين جودة التدريس والتعليم، وملاءمة جهاز التربية والتعليم للتحوّلات والتغييرات التكنولوجية وتحديات المستقبل مع تقليص الفجوات المجتمعية.
هناك معطيات لا تهتم وسائل الإعلام الإسرائيلية بنشرها، وتهتمّ السلطات الحكومية بإبقائها مخفيّة في عمق التقارير السّميكة. هذا ينطبق على كل ما من شأنه زيادة تبئير العدسات التي تكشف سياسة التمييز العنصري القومي في المؤسسة الحاكمة.
قال رئيس الوكالة اليهودية (الصهيونية) إسحاق هيرتسوغ إنه يأمل في استقدام لا أقل من 250 ألف أميركي يهودي إلى إسرائيل في غضون سنوات قليلة، على خلفية أزمة تفشي فيروس كورونا، وتكشف ضعف الجهاز الطبي والمنالية الصحية هناك. ولكن هناك من يبرّد حماسة هيرتسوغ، التي تظهر بعد سنوات قليلة من فشل ذريع للوكالة اليهودية وإسرائيل في استقدام مئات آلاف الفرنسيين اليهود، على خلفية سلسلة عمليات استهدفت مؤسسات يهودية وافرادا، إذ وصل من فرنسا في السنوات الثماني الماضي حوالي 28 ألف نسمة، وليس مضمونا أن جميعهم بقوا في إسرائيل.
أكدت كل التقارير الصادرة منذ اندلاع أزمة كورونا الصحية، والأزمة الاقتصادية الناجمة عنها، جراء الإغلاق، واغلاق الحدود وتقليص الحركة العامة، أن أكثر القطاعات المتضررة سيكون قطاع السياحة بكل اتجاهاته، وقطاع المطاعم والمقاهي، وأماكن الترفيه. ولكن لم تكن التوقعات، كما يبدو، بهذا الحجم الذي بدأت تظهر نتائجه، منذ الآن، فالوزارات صادقت على تمديد الاجازات غير مدفوعة الأجر في المطارات والمعابر، حتى شهر أيلول، وليس واضحا ما إذا سيكون مسموحا السفر لغرض السياحة، حتى لبعض الدول التي تبدو أقل ضررا صحيا. في حين أن السياحة الداخلية، بأسعارها الباهظة جدا، ستكون ضعيفة، أكثر من أي عام آخر.
قالت ورقة تقدير موقف جديدة صادرة عن "معهد دراسات الأمن القومي" في جامعة تل أبيب إن الوثيقة المحدثة بشأن "التوجه الاستراتيجي الأميركي الجديد إزاء الصين"، التي وزعها البيت الأبيض في واشنطن يوم 20 أيار الماضي، تهدّد ما أسمته بـ"المخزون الغني من العلاقات الاقتصادية والتجارية والأكاديمية الذي تم بناؤه بين الدولتين على مدار سنوات عديدة" ولا سيما منذ سبعينيات القرن العشرين الفائت.
الصفحة 163 من 336