قبل أن ينتهي الأسبوع الثالث من بدء عمل حكومة بنيامين نتنياهو، اصطدمت الحكومة بجوانب إشكالية في اتفاقيات الائتلاف، التي ضمنت تشكيل الحكومة، خاصة في مسألة تعيين المدان بالفساد المالي آرييه درعي (شاس) وزيرا، وهو ما رفضته المحكمة العليا؛ وأيضا تعقيدات توزيع الصلاحيات في وزارة الدفاع، التي تسببت في نهاية الأسبوع الماضي بصدامات بين ثلاثة وزراء، في مشهد غير مسبوق، حول إخلاء بؤرة استيطانية. وفي الميدان تتسع المظاهرات في المدن الكبرى، ضد مخطط ضرب صلاحيات المحكمة العليا؛ وبموازاة كل هذا، فإن تقرير التضخم المالي، وتقرير الفقر الرسمي، الصادرين في الأيام الأخيرة، يعكسان عمق الأزمة الاقتصادية على مستوى الجمهور العام.
يشهد الشارع الإسرائيلي في الأيام الأخيرة مظاهرات كبيرة، منها ما ضم عشرات الألوف حسب التقديرات، ضد حكومة بنيامين نتنياهو الجديدة، والعنوان الأبرز لهذه المظاهرات هو "الدفاع عن الديمقراطية"، وضد "الانقلاب المخطط على نظام جهاز القضاء"، وفق التعبير. وهذا المشهد يطرح سؤال حول مدى تأثير هذه المظاهرات على ثبات الحكومة؟ وهل هذه المعارضة هي معارضة حقيقية لكل سياسات الحكومة؟ وأولها شكل التعامل مع الضفة والقدس المحتلة، ومبادرات قمع حرية العمل السياسي، أم أنها ستقتصر على معارضة الضرر الذي سيلحق بقطاعات معينة من الجمهور اليهودي؟
وصل عدد مخالفات السير التي حررتها الشرطة الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية في النصف الأول من العام 2021 (أي في مدة ستة أشهر فقط) إلى نحو 29283 مخالفة، علماً بأن معدل تكلفة المخالفة الواحدة يصل إلى نحو 500 شيكل. في تقرير نشره مكتب مراقب الدولة في إسرائيل أشار إلى أن حجم المخالفات المحررة بحق الفلسطينيين وحدهم، والتي عجزت الشرطة الإسرائيلية عن جبايتها، وصل إلى نحو 270 مليون شيكل بين العامين 2014 و2021. تستعرض هذه المقالة عمل جهاز الشرطة الإسرائيلية في الضفة الغربية، وتلخص التوصيات التي رفعها مكتب مراقب الدولة في العام 2022 بهذا الشأن.
مع احتلال الجيش الإسرائيلي أراضي 1967 يتكرر في الخطاب العام الحديث عن الـ"ستاتوس كو" في الحرم القدسي الشريف، وفيما يدعو المجتمع الدولي والعربي والإسلامي إلى الحفاظ على الـ"ستاتوس كو" تدعي إسرائيل أنها تحافظ عليه ولا تغيره. فما هو الـ"ستاتوس كو"؟ وهل فعلاً يتم الحفاظ عليه من قبل إسرائيل؟ وهل فعلا يوجد شيء اليوم اسمه "ستاتوس كو" في الحرم الشريف؟ وما هو دور التيارات الاستيطانية واليمينية القومية في الدفع نحو قلب الأوضاع في الحرم الشريف؟ هذه بعض الأسئلة التي يتطرق إليها هذا المقال.
في 31 كانون الأول 2022 صادقت الأمم المتحدة على طلب فلسطيني تم تقديمه للنظر في حالة الاحتلال. وطالب ممثل فلسطين في الأمم المتحدة بالتوجه إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي لإبداء رأي قانوني في استمرارية الاحتلال الإسرائيلي منذ العام 1967، وفيما إذا كان الاحتلال "مؤقتا" أم "دائما". هذه المقالة تشرح معنى الاحتلال "المؤقت" و"الدائم" في القانون الدولي، وكيف تتعامل إسرائيل مع مسألة"الاحتلال" في القانون الدولي.
الصفحة 74 من 336