بتاريخ 4 شباط 2024، صادقت الحكومة الإسرائيلية على استمرار التمويل غير المباشر للبؤر الاستيطانية الزراعية في أراضي الضفة الغربية. ومنذ عدة سنوات، تشكل البؤر الاستيطانية الزراعية أداة استراتيجية جديدة للسيطرة على مساحات كبيرة من أراضي الضفة الغربية. وتأخذ هذه البؤر شكلان: بؤر استيطانية لزراعة النباتات (agricultural outposts) بالإضافة إلى بؤر استيطانية رعوية (Shepherds outposts). هذا التقرير يرصد آخر التطورات في قضية البؤر الاستيطانية الزراعية.
حظيت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بإجماع واسع النطاق داخل المجتمع الإسرائيلي بمختلف تياراته وتوجهاته وفئاته، وذلك منذ يومها الأول، وكان من أبرز تمثّلاته التشجيع واسع النطاق، والدعم المطلق للمستويين السياسي والعسكري في الأهداف التي تم تبنّيها في الأيام الأولى، والتشجيع على الانتقام وارتكاب المجازر وعمليات الإبادة في قطاع غزة، ناهيك عن تصريحات بعض السياسيين، وما شهدته أستوديوهات التحليل في الفضائيات والمقابلات في وسائل الإعلام على اختلاف أنواعها من عمليات تحريض على القتل والإبادة الجماعية واستخدام السلاح النووي وغير ذلك.
أشار استطلاع الرأي العام الأخير الذي نشر نتائجه "المعهد الإسرائيلي للديمقراطية"، نهاية الأسبوع الأخير، إلى تفاقم واضح في السلبية التي تميز نظرة الجمهور الإسرائيلي تجاه موضوعيّ الأمن والديمقراطية بشكل خاص، وذلك في ضوء استمرار الحرب العدوانية التدميرية على قطاع غزة منذ أكثر من أربعة أشهر متواصلة وكإحدى النتائج المركزية التي أفرزتها، فعلياً حتى الآن، هذه الحرب وحقيقة استمرارها من دون أن تبدو في الأفق، من المنظور الإسرائيلي تحديداً، أية بوادر تدل على قرب انتهائها وانسحاب الجيش الإسرائيلي الكامل والنهائي من هناك، من جهة، أو أي مؤشرات جدية على إمكانية تحقيق أهدافها المعلنة، من جهة أخرى.
يلقي تقرير جديد لمراقب الدولة الإسرائيلية الضوء على مشكلة تلوث الهواء مؤكداً أنه السبب البيئي الرئيس لحالات الوفيات والمرض في إسرائيل، وأن تكلفة تلوث الهواء الناجم عن وسائل النقل البري في العام 2018 بلغت حوالى 7.2 مليار شيكل، في حين قُدرت نسبة تكلفة تلوث الهواء من السيارات الثقيلة من هذا المبلغ بـ 61%. وهو يلقي مسؤولية تصحيح القصور في هذا الشأن على عاتق وزارات المواصلات والمالية وحماية البيئة والطاقة والداخلية وسلطة الضرائب وشركة الكهرباء.
تتوالى في الأيام الأخيرة التقارير، التي تعرض الأعباء الاقتصادية للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والجديد الآن هو الميزانية الضخمة التي يحتاجها علاج وإعادة تأهيل آلاف الجنود المصابين جسديا ونفسانيا، وبحسب أحد التقارير فإن عددهم تجاوز حتى قبل أيام 5600 مصاب، لكن الجيش يتوقع تلقي 20 ألف طلب علاج جسدي ونفسي هذا العام؛ لهذا فإن ميزانية هذه العلاجات ستتجاوز ملياري دولار هذا العام، هذا عدا المخصصات الاجتماعية المالية، التي يتلقاها المصابون، ومنهم من يتلقاها طوال حياتهم. في الوقت نفسه يطلب الجيش ميزانية خاصة تتجاوز 27 مليار دولار لسد النقص في الأسلحة والعتاد. إلا أن تقديرات باحثين مختصين تشير إلى حاجة الجيش إلى 150 مليار دولار خلال 4 أعوام. وبالتوازي، وكأحد أبرز مخلّفات الحرب، فإن السوق الإسرائيلية بدأت تغوص في موجة غلاء جديدة، قد تقلب التقديرات السابقة بشأن التضخم في العام الجاري.
الصفحة 39 من 336