أعلنت وزارة المالية الإسرائيلية عن مبادرة جديدة لتحفيز المواطنين في إسرائيل للعمل في قطاع البناء، في كافة المستويات، إذ أن القطاع بحاجة حالية إلى ما يزيد عن 6500 عامل. وقد وظفت الوزارة حوالي 5ر3 مليون دولار لتقديم محفزات للمواطنين، ليعملوا في قطاع البناء، الذي يعتمد منذ سنوات طويلة أساسا على العمال الفلسطينيين من الضفة المحتلة، وأيضا العمال الأجانب، أما العمال من إسرائيل، فهم بغالبيتهم الساحقة من العمال العرب، في حين أن العمال اليهود يتجهون للوظائف التقنية في قطاع البناء، مثل تشغيل الأجهزة والرافعات، حيث مستوى الرواتب أعلى بكثير من الرواتب التي تدفع للعمال العاديين.
عاد إلى السطح في الأيام الأخيرة قانون الاعفاء الضريبي الإسرائيلي للأثرياء اليهود في العالم، الذي أقره الكنيست في العام 2003، وهو ساري المفعول حتى نهاية العام المقبل 2018، بادعاء أن هذا سيحفز "الهجرة اليهودية النوعية". إلا أن القانون جعل من إسرائيل دفيئة لمتهربي الضرائب، ما ورط إسرائيل وبنوكها بمطالبات وملاحقات قضائية. ولكن الجديد من الأيام الأخيرة، هو أن هذا القانون الذي اتضح أنه يخدم بضعة أفراد من الأثرياء وعائلاتهم، المستفيد الأبرز منه في هذه المرحلة هو الثري أرنون ميلتشين، المتورط بشبهة الفساد ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو المعروفة بكنية "الملف ألف". ويشير تقرير جديد إلى أن نتنياهو يمنع في السنوات الأخيرة الغاء هذا القانون، ولذا هناك من يطالب الشرطة بالتحقيق في هذا الملف أيضا.
أشارت عدة تقارير صدرت في الأيام الأخيرة، إلى أن البنوك الإسرائيلية تستقوي على الضعفاء الذين يطلبون قروضا لديها، وتفرض عليهم نسب فوائد عالية جدا، مقارنة مع الفائدة الأساسية التي يطرحها بنك إسرائيل المركزي، في حين أنها تقدم تسهيلات لحيتان مال، خاصة أولئك الذين لا يستطيعون لاحقا تسديد قروضهم، ويتركون البنوك مع خسائر. وهذه الظاهرة تجعل الضعفاء عرضة للسوق السوداء، التي تسيطر عليها عائلات العالم السفلي بفوائد تصل أحيانا إلى 150%، وهذا أكثر بـ 15 ضعفا من الفائدة القصوى على القروض البنكية.
يوميًا، وفي مواقع مختلفة، يُصاب عمّال يزاولون العمل الجسدي الشاق في مختلف المنشآت الإسرائيلية. يُصابون بمختلف الإصابات، يمكثون في المستشفيات، وبعضهم لا تعود صحته وقدرته كما كانت قبل إصابته. في البيانات وتقارير المعطيات الرسمية لا يُذكر العامل المصاب باسمه وتفاصيله إلا في حالة واحدة، هي الموت. وفي بعض الحالات يغيب النشر الرسمي تمامًا. وتفيد مصادر مدنية تتابع هذه القضية أن ذلك يحدث مع العمال الفلسطينيين من المناطق المحتلة 1967 والعمال الأجانب.
الصفحة 519 من 880