بقلم: يائير شيلغ (*)

تتنبأ التقاليد اليهودية أن أيام الخراب ستتحول لتصبح أيام الخلاص. ففي أيام "بين الحدود" من هذه السنة (كناية عن الأسابيع الثلاثة الواقعة بين 17 تموز العبري، وهو - حسب الروايات اليهودية- يوم اقتحام القدس - و9 آب العبري، وهو يوم خراب هيكل سليمان) ثمة شعور بقرب أيام المسيح في إسرائيل، فها هو التضامن الإسرائيلي يبعث من جديد. لم يعد الناس مستعدين لأن يكونوا عبيدا لأصحاب رؤوس الأموال، أو التسليم بتحويل المزيد من الموارد والخدمات العامة إلى أيدي جهات خاصة، بل يريدون النضال من أجل تغيير شامل للنظام، وليس فقط الاهتمام بتحقيق "مصلحة خاصة" لأنفسهم. من كان يتصور أن شعارات وتعابير مثل "العدالة الاجتماعية" و"دولة الرفاه" ستعلو وتتردد مجدداً في شوارع المدن، وليس فقط من جانب حفنة من "الاشتراكيين المرهفين"، ممن ولى زمانهم، وربما أيضا أصبحوا "مهزومين".

بقلم: د. أساف موتسكين (*)

قال وينستون تشرشل ذات مرة "إن ثمن العظمة هو المسؤولية". وهذا القول يبدو لنا بديهيا، لكن في الوقت ذاته يبدو كفكرة بعيدة المنال. فإذا كانت المسؤولية غائبة فمن أين ستأتي العظمة؟! الويل لجيل قادته منقادون ولا يشكلون مثالا يحتذى به.

بقلم: يائير شيلغ (*)

تحول تعبير "دولة يهودية وديمقراطية" في الأعوام الأخيرة إلى لازمة مقدسة تقريبا. وباستثناء محافل متطرفة في اليمين واليسار- كتلك التي ترفض علنا الهوية اليهودية أو الديمقراطية للدولة- فإن الجميع يرفعون هذا اللواء عاليا. هناك أوساط متدينة، وحتى حريدية (متشددة دينيًا)، تقسم باسم "الدولة اليهودية والديمقراطية"، وبالأساس بغية تأمين موافقة عريضة على "الدولة اليهودية"، فيما تقسم أوساط يسارية باسمها بالأساس من أجل ضمان موافقة عريضة على مبدأ الديمقراطية.

بقلم: مردخاي كريمنيتسر (*)

طالع مواطنو إسرائيل مؤخرا أنباء عن تأييد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اقتراحا يجعل منح الجنسية الإسرائيلية للمتجنس مشروطًا بقسم يمين الولاء لدولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية بدلا من دولة إسرائيل، كما يظهر ذلك حتى الآن في القانون.

بقلم: مئير إلـران (*)

بعد أربع سنوات تقريبا من حرب لبنان الثانية (2006) وأكثر من سنة ونصف السنة من عملية "الرصاص المصبوب" (الحرب على غزة) ضد حركة "حماس" (شتاء 2008- 2009) ثبت أن الردع، كأداة مركزية في أمن الجبهة المدنية، يعمل ويؤثر على الأقل حتى الآن. وعلى الرغم من أن "حزب الله" يواصل بناء قدراته العسكرية، إلا إنه يحافظ بصرامة على وقف إطلاق النار، وهي أطول فترة من الهدوء منذ سنوات عديدة على الحدود الشمالية مع لبنان، كما أن حركة "حماس" تمتنع من جهتها عن إطلاق الصواريخ على جنوبي إسرائيل، وتقوم بكبح محاولات الفصائل الأخرى التحرش بإسرائيل، وتركز جهودها على توطيد سلطتها في قطاع غزة وتحسين قدراتها الهجومية. غير أن الكثيرين لا يتوقعون أن تستمر فترة الهدوء النسبي هذه لوقت طويل. والاعتقاد السائد هو أن الحديث يدور على وقت مستقطع وأن التهديدات للجبهة المدنية الإسرائيلية تزداد وتتصاعد باستمرار. وتعتقد المؤسسة الأمنية وخبراء من خارجها أن على إسرائيل أن تعد نفسها لسيناريو ذي احتمالية عالية جداً في المستقبل القريب من المواجهة المكشوفة، سيكون "حزب الله" و"حماس" وربما سورية أيضا أطرافا ضالعة فيها، علما أن هذه الأطراف كافة تمتلك قدرة على ضرب أي منطقة مأهولة في إسرائيل تقريبا، وبمستوى من الدقة آخذ في الازدياد، كما أن في حوزة سورية رؤوسا حربية غير تقليدية. ولا بد من أن نضيف إلى هذا التهديد إمكانية تجدد الهجمات الانتحارية، كما كان عليه حجم استخدام هذا النمط من العمليات في أثناء الانتفاضة الثانية، وربما أيضا بمساعدة مباشرة أو غير مباشرة من جانب إيران، وكل ذلك وسط ضرورة الانتباه إلى انعكاسات استكمال البرنامج النووي الإيراني في المستقبل. فهذه الإمكانية ستكون بالضرورة عاملا حاسما يجب تفحصه بحذر شديد لغرض بلورة نظرية دفاعية شاملة وجذرية. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: إلى أي حد ستستغل إسرائيل بأفضل صورة الزمن المتبقي إلى حين تبدد وزوال تأثير قدرتها الرادعة، بحيث يكون السكان المدنيون، في جولة المواجهة المقبلة، مستعدين كما يجب للصمود أمام التهديدات المتربصة بهم؟. إن الإجابة عن هذا السؤال ليست قاطعة. فمن جهة، حققت حكومة إسرائيل - بواسطة أجهزتها وهيئاتها المختلفة التي لا يتوفر في بعض الأحيان تنسيق كاف فيما بينها- تقدما كبيرا جداً في عملية الجاهزية المركبة، ومن جهة أخرى هناك عدة مسائل أساسية لم تجد حلا لها بعد، وهو ما يمس بالتقدم الذي أحرز حتى الآن.

الأربعاء, أغسطس 21, 2019

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

القائمة البريدية