يمكن قراءة الخطة الإسرائيلية المطروحة الآن (آذار 2026) في الجنوب اللبناني، ولا سيما في ما يتعلق بالاجتياح البري نحو نهر الليطاني وفرض "حزام أمني"، بوصفها عودة إلى منطق قديم. في العام 1978، كانت إسرائيل قد أطلقت أيضًا ما بات يسمى بـ "عملية الليطاني" بذريعة إبعاد فصائل منظمة التحرير الفلسطينية عن الحدود، حيث انتهى الأمر إلى دفع المقاتلين الفلسطينيين إلى التراجع، ثم ترك لبنان بعد اجتياح 1982، وقامت إسرائيل في حينها بتشجيع بناء ميليشيا عميلة هي "جيش جنوب لبنان". إن استحضار تجربة هذا الجيش العميل يعد اليوم ضرورة لفهم التشابه بين تلك الحقبة، وما قد تسعى إليه إسرائيل اليوم عبر إعادة هندسة المجال الأمني في الجنوب اللبناني.
هذه المقالة تستعرض البروفايل السياسي لـ"جيش جنوب لبنان" (أو ما يسمى "جيش لحد").
نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، بقلم يردن ميخائيلي، في 26 آذار 2026، تحقيقًا يتناول ما تسميه إسرائيل في قطاع غزة بـ"الخط الأصفر"، وهو خط فصل عسكري بدأ بوصفه مرحلة ضمن مسار انسحاب الجيش من القطاع، ثم أخذ يتحول تدريجيًا إلى خط حدود مادي يتمركز الجيش الإسرائيلي على امتداده ويعيد من خلاله تنظيم السيطرة الميدانية على مساحات واسعة من غزة.
على مدى عامين، قامت القوات الإسرائيلية بتدمير منظومة الرعاية الصحية في قطاع غزة بصورة منهجية. وتشير الهجمات التي نفذتها في إيران ولبنان إلى نمط مقلق يحمل سمات متشابهة إلى حدّ كبير.
في يوم الجمعة 13 آذار، وبعد نحو أسبوعين من اندلاع الجبهة اللبنانية ضمن عملية "زئير الأسد"، قصفت القوات الإسرائيلية بلدة برج قلاوية في جنوب لبنان. أسفر الهجوم عن تدمير مركز للرعاية الصحية ومقتل اثني عشر شخصًا من الأطباء، والمسعفين، والممرضين، والمرضى. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن "عاملًا واحدًا فقط نجا، وهو في حالة حرجة". وبحسب تقرير الصحافية ليلى يونس لموقع Drop Site، كان من بين الضحايا مسعفٌ كان قد ألقى، في خريف العام الماضي، كلمة خلال مراسم تأبين لعدد من زملائه الذين قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية خلال الحرب السابقة في لبنان. وقال حينها: "حتى لو قُتلنا واحدًا تلو الآخر، فلن نتخلى عن واجبنا".
في سياق الحرب الجارية مع إيران اتسع النقاش داخل الإعلام الإسرائيلي ليتجاوز متابعة تفاصيل العمليات العسكرية ومآلاتها المحتملة والسيناريوهات القادمة متجهاً نحو مستوى أعمق يرتبط بطبيعة المعلومات نفسها وحدود ما يُتاح منها للمتلقي الإسرائيلي. يتركز هذا النقاش على كيفية إدارة هذه المعطيات وضبطها ضمن إطار منظم يوجّه إدراك الجمهور ويعيد تشكيل فهمه لمسار الحرب. يعكس هذا التحول انتقالاً من إعلام يكتفي بوصف الحدث إلى إعلام يحدد شروط المعرفة به ويؤثر في طريقة تلقيه.
منذ بداية الحرب الحاليّة، شهد الجولان السوري المحتل تحوّلاً ملحوظاً في العلاقة مع الجيش الإسرائيلي، انعكس مباشرة في أعداد التجنيد ومسارات الخدمة. قبل الحرب، كان عدد المتجندين من أبناء الجولان ضئيلاً للغاية، وغالباً ما أشارت المصادر إلى وجود "أفراد معدودين" فقط، في ظلّ "تابو" اجتماعي قوي لا يقتصر على رفض التجنيد فحسب، بل يشمل أيضاً رفض طلب الجنسية الإسرائيلية (بدلاً من مكانة الإقامة الدائمة التي تمنحها الهوية الزرقاء). ورغم تصاعد مسار "الأسرلة/التجنيد" بين شبان الجولان، فإنه لم يتحوّل بعد إلى ظاهرة عامة، لكنه يشير إلى احتمال تعمّق التوتر داخل الجولان بين أقلية متزايدة من الشبان المنخرطين في الجيش الإسرائيلي وعموم أهالي الجولان.
قبل اندلاع الحرب الأخيرة كان تصوير الموسم الرابع من مسلسل الجاسوسية الإسرائيلي "طهران" يتم في اليونان. ومع اندلاعها تكشّف الكثير من التشابه بين المسلسل والواقع فيما يتعلق بنشاط جهاز الموساد على الأرض الإيرانية كما التكنولوجيّ، مما يجعل نار فضول المُشاهد تتقّد.
الصفحة 1 من 371