رأت دراسة جديدة أن على إسرائيل إعادة النظر في إستراتيجيتها السياسية والأمنية، على ضوء الزلزال الذي لا يزال يضرب الشرق الأوسط، في أعقاب ثورات "الربيع العربي"، منذ خمسة أعوام ونيّف، ولا تظهر نهايته في المستقبل المنظور. فهذا الزلزال، بحسب الدراسة، قوّض المنطق الجيو – سياسي الذي كان سائدا
تعريف: في خريف 2015 نشر ألوف بن، رئيس تحرير صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، مقالة في مجلة "ذي ماركر" الشهرية، شدّد فيها على أن تفكك "النواة الصلبة" في المجتمع الإسرائيلي وارتفاع الوزن الديمغرافي لمن أسماهم "أقليات" أكثر تأثيراً على مستقبل إسرائيل من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير المالية موشيه كحلون وعائدات الغاز! وأشار إلى أن تزايد أعداد الحريديم والعرب مقابل تراجع أعداد العلمانيين- تغييرات ديمغرافية في المجتمع الإسرائيلي سوف تتعمق خلال السنوات المقبلة.
بادرت الحكومة الإسرائيلية قبل انتهاء دورة الكنيست الصيفية مؤخرا، إلى تشريع قانون يلغي القانون الذي يشترط تعليم المواضيع الأساسية في شبكات مدارس جمهور المتدينين المتزمتين (الحريديم)، من أجل الحصول على تمويل كامل من وزارة التربية والتعليم. وكان هذا القانون قد أقرته حكومة بنيامين نتنياهو السابقة،
يتضمن مشروع قانون التسويات، المرافق لمشروع الموازنة الإسرائيلية العامة، طلبا للحكومة بتأجيل تطبيق يوم التعليم الطويل لخمس سنوات اضافية، ابتداء من العام 2018، بعد أن تم تأجيله حتى الآن لمدة 20 عاما. وقد أقر هذا القانون لأول مرّة في فترة حكومة بنيامين نتنياهو بمبادرة أعضاء كنيست، بهدف مساعدة بلدات وأحياء الفقر، على وجه التحديد، لتكون المدرسة مقرا يحتضن الأطفال والفتيان لفترات أطول، مع برامج مدرسية وبرامج لا منهجية، وأخرى ترفيهية، وبضمن ذلك ضمان وجبة طعام ساخنة، لهذه الشريحة السكانية، التي بغالبيتها، خاصة الأطفال، هي من العرب.
الصفحة 560 من 880