رفضت المحكمة الإسرائيلية العليا في الأسبوع الماضي الالتماسات التي قدمها لها مواطنون أميركان، منهم من يحمل الجنسية الإسرائيلية، لمنع تطبيق الاتفاق الذي أبرم بين إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، ويجيز نقل معلومات عن حسابات الأميركان في البنوك الإسرائيلية، الذين أغلب الظن أن قسما كبيرا منهم يلجأ إلى البنوك الإسرائيلية لغرض التهرب من دفع الضرائب للخزينة الأميركية.
دلّ تقرير جديد صادر عن مكتب الخبير الرئيسي في وزارة المالية الإسرائيلية على أن تغييرا في احتساب البطالة من شأنه أن يضاعف النسبة الرسمية التي احتفلت بها إسرائيل في الأسابيع القليلة الماضية، وهي 7ر4%، إذ أن احتساب البطالة في مكتب الاحصاء المركزي يرتكز على أسئلة عالمية، لا تعكس بشكل حقيقي الواقع الميداني. كما يشار إلى أن قانون الخدمة العسكرية الالزامية يساهم هو أيضا في تخفيض نسب البطالة. وتتجاهل كل هذه التقارير واقع سوق العمل في المجتمع العربي، الذي فيه إقصاء لـ 70% من النساء عن سوق العمل، بفعل سياسة التمييز العنصري.
وقعت إسرائيل والولايات المتحدة، في واشنطن يوم الأربعاء الماضي (14 أيلول)، على الاتفاقية الجديدة بشأن المساعدات العسكرية ـ الأمنية الأميركية لإسرائيل، وذلك بعد أشهر طويلة من المفاوضات الشاقة التي شهدت حالات كثيرة من الصعود والهبوط، برسم العلاقات المتوترة بين رئاسة الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية، رغم أن المصالح الاستراتيجية الكبرى المشتركة لكلا الدولتين هي التي تحسم وحسمت الأمور في نهاية المطاف.
صدّ رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، جميع الانتقادات التي وُجّهت إليه شخصيا وإلى حكومته عموما على خلفية الاتفاقية الجديدة التي تم التوصل إليها والتوقيع عليها، الأسبوع الماضي، بين الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية بشأن المساعدات الأميركية الأمنية (العسكرية) لإسرائيل خلال السنوات العشر القادمة ابتداء من العام 2018 وحتى العام 2027، والتي ستبلغ في الإجمال 38 مليار دولار، أي 8ر3 مليار دولار في كل واحدة من هذه السنوات المقبلة.
الصفحة 555 من 880