تؤكد سلسلة من التقارير الاقتصادية الإسرائيلية أن قرار تركيا القاضي بوقف التبادل التجاري مع إسرائيل، من شأنه أن يعمّق أزمة الغلاء المستفحل أصلا، والذي يضرب أساسا المواد والبضائع الغذائية والحياتية الأساسية، إذ إنه بحسب ما ينشر عن طبيعة التبادل التجاري الإسرائيلي التركي، فإن النسبة الأعلى من الاستيراد في تركيا تتركز في المواد الغذائية، والمنتوجات الزراعية، ومعها أيضا ما يساهم بقدر كبير في قطاع البناء الإسرائيلي، إذ إن النقص في هذه البضائع سيقلل العرض، ويرفع الأسعار، وكل البدائل التي شرع المستوردون الإسرائيليون في البحث عنها ستكون كلفتها أعلى مما هي من تركيا، ورغم ذلك فهناك من يراهن من الإسرائيليين على أنها أزمة لن تدوم، ومرتبطة أساسا باستمرار الحرب. وضمن الأوضاع الاقتصادية، تشير التوقعات الجديدة إلى عجز في الميزانية العامة، بحجم لم تعرفه إسرائيل منذ سنوات طوال.
".... إنّ ما حصل على "جبل الجرمق" قد حصل "خارج نطاق السيادة الإسرائيلية... في حيّز تنازلت عنه دولة إسرائيل من غير حرب"، بتعبير أحد المحللين الإسرائيليين، وهو التجسيد المأساوي لواقع "الحكم الذاتي" الذي يتمتع وينعم به جمهور المتدينين الحريديم وحقيقة تشكيلهم "دولة (الحريديم) المستقلة في داخل دولة إسرائيل". وهو الأخطر والأبعد أثراً من بين العناوين الثلاثة المذكورة آنفاً" ـ كانت هذه إحدى الجمل المركزية في التقرير الذي نُشر هنا في 10 أيار 2021 تحت عنوان "حادثة ميرون (الجرمق): التجاهل والإهمال وفقدان سيطرة الدولة على دولة الحريديم"!، وذلك عقب "حادثة الجرمق (ميرون)" التي وقعت في الليلة بين 29 و30 نيسان 2021 وأحدثت هزة قوية في داخل دولة إسرائيل بعد أن أسفرت عن مقتل 45 شخصاً وإصابة العشرات جراء الاكتظاظ والتدافع الشديدين جداً خلال "الاحتفال" بـ "زيارة قبر الحاخام شمعون بار يوحاي" على جبل الجرمق (ميرون) بمشاركة عشرات الآلاف من اليهود الحريديم.
"التشريعات هي أشبه بحجر يُلقى في الماء، وتترتب عليه تموّجات بحكم تعريفه. إن التشريعات التي تنتهك أبسط مبادئ القانون الجنائي في ما يتعلق بالقاصرين تبدأ في تلك الحالات التي نشعر جميعاً حيالها بذلك الشعور أننا ملزمون بعمل شيء ما، لكن في غضون سنوات قليلة نجد الموجات نفسها، نجد التموجات نفسها في التشريع الذي يتناول معاقبة القاصرين غير الضالعين في الإرهاب بل أشياء أخرى"- هكذا أوضح عضو الكنيست جلعاد كريف (حزب العمل) الشهر الماضي خلال نقاشه في لجنة الدستور والقانون والقضاء معارضته لمشروع قانون الشبيبة الذي يسمح بفرض عقوبة السجن على قاصر قبل بلوغه 14 عاما. وأضاف أن "عقيدة المنحدر الزلق ليس نظرية في كليات الحقوق. بل هذا هو الواقع الذي نعيشه وسيكون الضرر مضاعفا". المقصود هنا مشروع قانون لم تتم المصادقة عليه بعد. لكن في الدورة الشتوية للكنيست التي اختتمت مؤخرا، في ظل الحرب وحالة الطوارئ، تمت المصادقة على قوانين وأنظمة، من شأنها قلب الأمور رأساً على عقب.
صدرت عن مركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست الإسرائيلي دراسة جديدة حول الخدمات النفسية في جهاز التعليم تناولت تعريف الوظائف، توحيد المعايير، التوظيف في جهاز التعليم، البيانات والأجور وظروف العمل والتدريب للتخصص. وأشارت إلى أن عمل المختصين النفسيين التربويين يركز على تقديم العلاج الفردي والجماعي للأطفال وأسرهم، التقييم والتشخيص، الإجراءات الوقائية ومرافقة وتوجيه الفرق التعليمية في مجالات متنوعة مثل الانتحار، والصعوبات الاجتماعية والمقاطعة، والعنف الأسري، صعوبات التكيف والإعاقات وصعوبات التعلم وتداعيات أزمة كورونا والحرب وغيرها. لتوضيح صعوبة الوضع: وفقا لمعطيات عرضت في مؤتمر داخل الكنيست حول منع حالات الانتحار العام 2019 جاء أنه في كل عام يضع 500 شخص حدا لحياتهم في إسرائيل.
الصفحة 55 من 883