باتت ظاهرة الفساد السلطوي في إسرائيل واسعة جدا في السنوات الأخيرة. ويكاد لا يمر يوم واحد، في الآونة الأخيرة، من دون نشر أنباء عن الفساد، وتلقي مسؤولين كبار رشى. وتنتشر هذه الظاهرة في كافة المؤسسات، السياسية والتشريعية والقضائية، وكذلك في المؤسسة العسكرية والشرطة. وفي العديد من الحالات، كما ستظهر السطور التالية، ترافق مظاهر الفساد هذه مخالفات جنسية بمستويات متنوعة وقسم كبير منها خطير.
تُطرح في الخطاب الإسرائيلي العام بوتيرة متزايدة مصطلحات ومفاهيم ومبادئ وأفكار كثيرة من قبيل "حقوق الإنسان"، "الحقوق الوطنية"، "دولة جميع مواطنيها"، و"دولة يهودية".
ويمكن اعتبار هذه المصطلحات كمفاهيم مناقضة أو قائمة في المسافة الواقعة بين القومية والعالمية. وفضلاً عن مضمونها، فإن لكل واحد منها مغزى عاطفيا ينبع من طريقة استخدامه ومن التاريخ الاجتماعي المرافق له ومن الكيفية التي يُعرض بها. هذه المصطلحات والمفاهيم تحتل حيزاً في النقاش الاجتماعي كما أنها جزء من الأرضية المُشَكِّلة لتفسيرنا لمن نحن ولما يحدث من حولنا. وكما كتب الفيلسوف الكندي تشارلز تايلور في مقالة بعنوان "سياسة الوعي" (2003): "نحن نعرف هويتنا دائما في خضم [حوار مع..]، وأحيانا في خضم [صراع ضد] الأمورِ والأشياء التي يُريد [الآخرون المهمون] رؤيتها فينا". وإلى جانب الجدل الاجتماعي الضروري في الديمقراطية، تنمو وتزدهر أيضا سياسة صراعات ضد أيديولوجيات الآخرين ومحاولات لإقصائهم من الحيز العام.
قال مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي إن التضخم المالي في الشهر الأول من العام الجاري، كانون الثاني، سجل تراجعا طفيفا بنسبة 2ر0%. وهو التراجع الأدنى الذي يسجله مثل هذا الشهر في السنوات الأربع الأخيرة، كونه شهرا يشهد عادة تراجع أسعار موسمي، وقد يكون مؤشرا لوتيرة تضخم في العام الجاري، أعلى من الوتيرة في السنوات الثلاث الماضية، التي سجلت تراجعا في التضخم.
أظهرت عدة تقارير أخيرة الكثير من الأوجه الإشكالية جدا في سوق العمل الإسرائيلية، التي في واجهتها حاليا نسبة بطالة عامة منخفضة بنحو 6ر4%، بينما هناك قطاعات تواجه أزمة انخراط في سوق العمل، وتفاوت حاد في معدلات الرواتب. ومن بين هذه التقارير صعوبة إيجاد فرصة عمل، لمن تجاوز سن 50 عاما، وهو ما زال بعيدا ما بين 12 إلى 17 عاما عن سن التقاعد. كما أظهر تقرير آخر فجوات أخرى بين رواتب النساء والرجال، على مستوى المستقلين، وأيضا في رواتب التقاعد. وفي المقابل أظهر استطلاع أن 82% من الطلاب الجامعيين في المعاهد الإسرائيلية يضطرون للعمل لتمويل دراستهم، وأن معدل الرواتب أقل من الحد الأدنى من الأجر.
الصفحة 522 من 880