أكدت ورقة تقدير موقف جديدة صادرة عن "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب بعنوان "صفقة القرن، إلى أين تؤدي؟"، أن فرص تحقيق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لحل النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين ضئيلة جداً وتوازي الصفر.
وأضافت الورقة، التي كتبها الباحثون في المعهد المذكور أودي ديكل وعنات كورتس ونوعا شوسترمان، ونشرت في موقع المعهد، وقامت مؤسسة الدراسات الفلسطينية بنشرها بترجمة كاملة إلى العربية أنجزتها الباحثة اللبنانية رندة حيدر، أن الخطة تمنح دلالات مغايرة لمبادئ رافقت المفاوضات بشأن تسوية دائمة بين إسرائيل والفلسطينيين خلال العقود الثلاثة الأخيرة، وهي عملياً تفرغها من مضمونها. وفي إطارها، من بين أمور أخرى، جرى رفض المطالبة الفلسطينية بـ"كل شيء أو لا شيء" - وخصوصاً "حق الفيتو الفلسطيني"، على أي تسوية لا تقدم رداً كاملاً على تطلعاتهم، أو لا تلتزم بخط الرابع من حزيران 1967.
بصرف النظر عن التفصيلات المهمة التي تتضمنها ورقة تقدير الموقف الجديدة الصادرة عن "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب فيما يتعلق ببنود صفقة ترامب- نتنياهو المعروفة باسم "صفقة القرن"، فإن الاستنتاج الذي تخلص إليه يظل الأكثر أهمية، وفحواه أن فرص تحقيقها ضئيلة جداً وتوازي الصفر.
تخوض الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، الثالثة في غضون 11 شهرا، والتي ستجري يوم الاثنين المقبل، الثاني من آذار، 29 قائمة انتخابية، وهو العدد الأقل منذ سنوات طويلة، انعكاسا لتكرار الانتخابات، على ضوء الفشل في تشكيل حكومة. وبلغ عدد ذوي حق الاقتراع الرسمي ما يزيد عن 453ر6 مليون نسمة، أكثر من 9% منهم في عداد المهاجرين.
وضعت الحكومة الإسرائيلية لنفسها، ممثلة بوزارة العمل، هدف خفض حوادث العمل بنسبة 10% خلال العام المنصرم 2019، لكن النتائج جاءت قاسية، ليس للحكومة التي لا تفاجئ أحدا حين تفشل في تحقيق وعودها، بل للضحايا وذويهم وكل من ينظرون ويتابعون ويعملون بقلق لوقف هذه الحوادث الدموية التي لا تقع إلا نتيجة انعدام المسؤولية والتقاعس لدى من يفترض أن يمارسوا الرقابة وأن يضعوا الأنظمة الملائمة لصدّ الظاهرة، أي الحكومة.
الصفحة 324 من 880