استقبلت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية في الأسبوع الماضي 30 قائمة مرشحين للانتخابات البرلمانية التي ستجري يوم الثاني من آذار المقبل، وهو عدد القوائم الأدنى منذ سنين طويلة، إن لم يكن الأدنى خلال 7 عقود، وهذا يدل على حالة إرهاق، وبالذات "تعب مالي"، بسبب ثلاث جولات انتخابية خلال 11 شهرا. إلا أن 8 قوائم فقط مرشحة للفوز بمقاعد في الكنيست، ومنها ما هي مرشحة للانفصال لكتل برلمانية بعد اجتياز الانتخابات.
أظهرت استطلاعات الرأي العام الأخيرة، بالرغم مما يبدو فيها من مواطن خلل عديدة، كما جرى في كل واحدة من جولتي الانتخابات في العام الماضي، أنه على الرغم من الإعلان نهائيا عن تقديم ثلاث لوائح اتهام بالفساد ضد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، إلا أن نتيجة الليكود في استطلاعات الرأي لم تتغير بالمعدل، ولا حتى المعسكر المباشر لليكود.
الثقة بمؤسسات الدولة
لا يزال الجيش الإسرائيلي، كما كان على الدوام، على رأس قائمة مؤسسات الدولة من حيث مستوى ثقة الجمهور اليهودي به، إذ يحظى بثقة 90% منه. ويأتي بعده مباشرة، لكن بفارق ملحوظ، رئيس الدولة (71%)، ثم المحكمة العليا (55%). في المقابل، أقل من نصف الجمهور اليهودي (44%) يثق بالشرطة الإسرائيلية، مقابل 53% لا يثقون بالشرطة. أما بين المواطنين العرب، فنسبة الذين لا يثقون بالشرطة تبلغ 60%.
أظهر بحث أجراه "معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي" في جامعة تل أبيب مؤخراً أن أغلبية الجمهور الإسرائيلي تؤيد استمرار النشاطات العسكرية التي تقوم بها إسرائيل من أجل كبح التموضع العسكري الإيراني في المنطقة الحدودية الشمالية (مع سورية) حتى لو أدت إلى اندلاع حرب.
ووفقاً لهذا البحث الذي شمل استطلاعاً للرأي العام الإسرائيلي، قال 31 بالمئة من الإسرائيليين إنهم يعتقدون أن الجبهة الشمالية تشكل التهديد الأكبر لإسرائيل، في حين قال 26 بالمئة منهم إن البرنامج النووي الإيراني يشكل التهديد المركزي لإسرائيل، وفقط 14 بالمئة منهم قالوا إن الصراع مع الفلسطينيين يشكل المشكلة الأمنية الرئيسة الماثلة أمام إسرائيل. وقالت نسبة مماثلة (14 بالمئة) إن حركة "حماس" في قطاع غزة تشكل تهديدا إستراتيجياً.
الصفحة 327 من 880