تعريف: هنا ترجمة لمقالة كتبها أحد أقطاب حزب "تلم" الذي أقامه وزير الدفاع الإسرائيلي السابق موشيه يعلون وانضم إلى تحالف "أزرق أبيض"، يشرح فيها جوهر هذا التحالف من حيث مواقفه وبرنامجه السياسي- الأمنيّ، والذي يشي بكونه مؤدلجاً بالأفكار الصهيونية المركزية لا سيما فيما يتعلق بالموقف من الاحتلال والمسألة الفلسطينية والتسوية السياسية.
(المحرّر)

تأتي هذا المقالة للإجابة على أسئلة عديدة أطرحها تتعلق بتأييدي لحزب/تحالف "أزرق أبيض" (كاحول لافان).
لقد سألني البعض: كيف يمكنك أن تكون في حزب واحد مع عوفر شيلح وياعيل جيرمان، اللذين تبتعد مواقفهما مسافات طويلة عن مواقفك؟ وعموماً، ما هو المنهج الأيديولوجي الذي يتبناه "أزرق أبيض"؟ هل لديهم سوى، أو أكثر من "فقط ليس بيبي (بنيامين نتنياهو)"؟

يبدو، مما يمكن اعتباره "برامج انتخابية" تُطرح تباعاً خلال الفترة الأخيرة، سواء بتصريحات متفرقة أو بنصوص معدّة بإحكام، تمهيداً للانتخابات الوشيكة التي ستجرى يوم 17 أيلول القريب للكنيست الـ 22، أن الائتلاف اليميني الحاكم ـ الذي تشير مختلف استطلاعات الرأي إلى أنه سيواصل التربع على سدة الحكم في إسرائيل خلال السنوات المقبلة أيضاً ـ مصمِّم على تغيير الوضع القانوني القائم حالياً، عبر الإخلال بالتوازن القائم ما بين السلطة التشريعية (الكنيست) والسلطة القضائية (المحاكم، وفي مقدمتها بالطبع المحكمة العليا)، وذلك من خلال إحدى المبادرات التشريعية التي تنوي الحكومة وائتلافها دفعها وتنفيذها ومن بينها بشكل أساسي: مشروع "قانون أساس: القضاء"، الذي سينتزع ويلغي صلاحية المحكمة العليا ـ كما هي اليوم ـ إلغاء قانون سنّه الكنيست (وهي المبادرة المعروفة باسم "النموذج البريطاني") أو، بدلاً منها، مبادرة تشريعية أخرى هي الاقتراح القاضي بتمكين الكنيست من إعادة سنّ قانون، أو بند من قانون، قررت المحكمة العليا إلغاءه، وذلك بواسطة أغلبية ائتلافية عادية قوامها 61 عضواً من أعضاء الكنيست (وهي المعروفة بصيغة "فقرة التغلب").

تحمل إعادة الانتخابات العامة للمرّة الأولى في السنوات السبعين منذ أول انتخابات تشريعية إسرائيلية، الكثير من المؤشرات إلى استمرار عدم الاستقرار السياسي، وحالة التخبط السياسي القائمة بين الأحزاب، وداخل الأحزاب. فقبل انتخابات نيسان رأينا تفكك تحالفات، لتدفع أحزابها ثمنا كبيرا في قوتها. والآن نرى تحالفات جديدة ستعيد توزيع المقاعد البرلمانية من جديد.

خلال العامين ونصف العام الأولين من ولايته، أظهر الرئيس دونالد ترامب نظرة عالمية مخالفة لنظرة سلفه، الرئيس باراك أوباما، الذي استوحى إلهامه من سلوك الرئيس جيمي كارتر، الذي طعن الشاه الفارسي ("الشرطي الأميركي في الخليج الفارسي") في ظهره، ووفر الدعم لاستيلاء آية الله الخميني على إيران في العام 1979.

قبل يوم من تقديم القوائم للجنة الانتخابات المركزية، للانتخابات البرلمانية الإسرائيلية التي ستجري يوم 17 أيلول المقبل، وقف رئيس حزب العمل عمير بيرتس، أمام مؤتمر حزبه خاطبا ومتسائلا: "أيضا تسيبي ليفني جاءت من اليمين وتحالفنا معها، ولكن لماذا تنفرون من أورلي ليفي- أبكسيس".

الجمعة, سبتمبر 20, 2019

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

القائمة البريدية