ليس جيداً.. وليس فظيعاً
بقلم: حيمي شاليف
نشرت دائرة الاحصاء المركزي في الآونة الأخيرة معطيات تفيد بأن 83% من سكان الدولة راضون عن الحياة، وجاء الرد السائد، على الأقل في وسائل الاعلام، على شكل ضحكة كبيرة، إذ تقريبا ليس في البلاد شخص واحد لا يصف الوضع الراهن بأنه كارثي، في جميع الميادين وبكل المعاني، ولذلك فإن معطيات دائرة الاحصاء استقبلت بشكل غريزي وكأنها اختراع من إنتاج وزارة دعاية في عهد تشاوشيسكو.
كتب محمد دراغمة
وضعت عملية تفجير الحافلة الإسرائيلية في القدس الغربية (19/8) الطرفين، الإسرائيلي والفلسطيني، على مفترق طرق جديد، فإما العودة إلى مرحلة ما قبل الهدنة بكل ما فيها من مرارة العنف المنفلت، وإما سلوك مسار جديد للهدنة يلتزم فيه الجانبان بوقف كل أشكال وألوان العنف ضد الآخر.
خمس ساعات فقط فصلت بين الهجمة الانتحارية في مركز قيادة الامم المتحدة في بغداد وبين الهجمة الانتحارية في الحافلة في القدس المشحونة بعائلات المصلين مع أولادها.
في كل واحدة من هاتين الهجمتين قتل قرابة العشرين وجرح قرابة المئة من الاشخاص. لسنا نعرف من نفذ الهجمة في بغداد، ونحن نعرف جيدا من هو القاتل في القدس. فاسمه رائد عبد الحميد مسك من مدينة الخليل. لم يكن فقيرا، وجاهلا، ومغسول الدماغ ككثيرين ممن سبقوه. فهو يعد بالذات من غاسلي الأدمغة، فهو رجل دين كبير، إمام في مسجد كبير في الخليل. وكان ايضا معلما للتربية الدينية في مدرسة ثانوية.
ان المشترك بين الجريمتين، رغم انه لم يخطط لهما نفس الدماغ، هو ما دعاه سلمان رشدي ذات مرة: الاسلام البارانوي ، أي الاسلام المريض بجنون الاضطهاد. هناك طرف اسلامي واحد علي الأقل في 25 من 28 من النزاعات الأليمة التي تثور الآن في العالم من اندونيسيا حتي كشمير، ومن السودان حتي الشيشان، ومن الشرق الاوسط حتي شمال افريقيا.
كتب محمد دراغمة
هل بدأ شارون الرقص على إيقاع الهدنة؟
كثيرون حبسوا أنفاسهم بعد العمليتين الأخيرتين في رأس العين ومستوطنة أرئيل، وعاد سوق التوقعات للازدهار، بانتظار الرد الذي سيقدم عليه رئيس الحكومة الإسرائيلية، وتأثيراته المحتملة على الهدنة الفلسطينية وعلى تطبيق "خارطة الطريق".
الصفحة 787 من 880