في التاسع عشر من شهر شباط الماضي عقد في القدس الغربية لقاء ثلاثي جمع بين وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس ورئيس الحكومة الإسرائيلي، إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن).
هذا اللقاء تقرر قبل عدة أسابيع كجزء من تنفيذ تعهد الرئيس بوش، في نطاق خطابه حول العراق، بزيادة دور الولايات المتحدة في عملية السلام في الشرق الأوسط. غير أن توقيت اللقاء- بعد توقيع إتفاق مكة بين حركتي "فتح" و"حماس"- حوله إلى لقاء إشكالي ومركب بالنسبة لجميع الأطراف وخلق لديها توقعات متضاربة.
هناك حكاية مشهورة عن ألبرت أينشتاين يعطي فيها البروفيسور القدير امتحاناً لصف معين على الرغم من أنه كان قد أعطى الصف ذاته نفس الامتحان قبل ذلك بقليل. وعندما لاحظ مساعده هذا الأمر سارع إلى تنبيهه بأن هذا الصف قد أُمتحن في هذه المادة. ابتسم البروفيسور، وقال: حسناً، تغيرت الإجابات. وهكذا عندنا أيضاً فالأسئلة هي نفس الأسئلة، لكن الإجابات تغيرت.
لقد بدا ذلك كدعاية ترويجية لمسلسل في مستوى متدن: فتاة تبلغ من العمر 21 عامة يتم تصويرها بصحبة رجل مرموق أكبر منها بعشرات السنوات، يحتضنها ويقبلها بالقوة دافعا لسانه إلى فيها.
لقد شغل هذا الأمر بال الجمهور الإسرائيلي منذ عدة أشهر، أكثر من أي حدث آخر، ما عدا الادعاءات القائلة بأن رئيس الدولة قد اغتصب موظفاته. لقد أزيحت الحرب ونتائجها جانبا.
لقد نشأ هذا الاهتمام، بطبيعة الحال، من هوية المقبّل والتي تم تقبيلها: حاييم رامون كان وزيرا للعدل وشخصية مركزية في الحكومة، وأما الشابة، هـ، فكانت ضابطة في دائرة "السكرتير العسكري" لرئيس الحكومة. لقد جرى هذا التماس الفتاك في مكتب رئيس الحكومة، قبل برهة من التئام الحكومة.
في العاشر من آذار 2007 التأم في بغداد مؤتمر ليوم واحد، بحث في توطيد واستقرار الوضع الداخلي في العراق. والمؤتمر الذي عقد على مستوى السفراء، جرى بمشاركة ممثلين عن العراق ودول الجوار، ومن ضمنها إيران وسورية، والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وعدد من الدول الأخرى. وقد تمحورت مباحثات المؤتمرين حول مسألة سبل مساعدة العراق في معالجة مشكلة العنف الداخلي وتحقيق المصالحة بين الطوائف المختلفة في هذا البلد.
الصفحة 722 من 880