أقرت الحكومة الإسرائيلية، في جلستها يوم الأحد قبل الأخير، 19 حزيران الجاري، تحويل ما مجموعه 82 مليون شيكل جديد إلى المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، هبات إضافية أخرى تُضاف إلى "الميزانيات الجارية" للمستوطنات ويبدأ تحويلها بصورة فورية. وينص القرار الحكومي، الذي جاء بناء على اقتراح رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وبتوصية منه، على أن تتحمل غالبية الوزارات الحكومية المختلفة عبء هذه الهبات الإضافية للمستوطنات، باقتطاعها من ميزانياتها (الوزارات) العادية الجارية، وفي مقدمتها بالطبع وزارات المالية، التعليم، الصحة، الرفاه الاجتماعي، الداخلية، الزراعة والصناعة وغيرها!
تستقطب أنشطة "وحدة الاستيطان" العاملة في إطار الهستدروت الصهيونية العالمية اهتماما متزايدا، وانتقادات متصاعدة، في الفترة الأخيرة، سواء على المستوى الشعبي أو على المستوى السياسي.
سجل معدل الرواتب العام الرسمي في شهر آذار الماضي ذروة جديدة، بقفزه عن حاجز 10 آلاف شيكل، وسجل 10128 شيكلا غير صاف (حوالي 2650 دولار)، بزيادة بنسبة 4ر5%، عن الشهر الذي سبقه، إلا أن معدل الرواتب الفعلي يبقى دائما تقريبا ثلثي هذا المعدل العام الذي يجري احتسابه بشكل جارف، إذ يتم احتساب اجمالي الرواتب وتقسم على عدد العاملين، بينما الفجوات في الرواتب تبقى كبيرة جدا، ما يجعل المعدل الرسمي بعيدا عن الواقع الفعلي.
إنهم بغالبيتهم يتسترون من خلف شركات خاصة، ولهذا فإنهم تقريبا ليسوا معروفين في أوساط الجمهور الواسع. وهم الذين جعلوا من الاحتكارات الحصرية الكبيرة في ملاعبهم أرباحا ضخمة، من خلال نشاطهم الاقتصادي من دون منافسين. ولقسم منهم احتكارات في السوق، دون أن يكون باستطاعة آخرين المنافسة في قطاعهم. بينما يتمتع آخرون بمكانة منتج ومستورد ومسوّق، ما يمنحهم مكانة قوية في سوق الأغذية، وكلهم يحققون ثراء من التجارة بنسب وحجم لا تعرفه حتى شركات التقنية العالية.
الصفحة 569 من 880