أياً تكن النتائج التي ستنتهي إليها في المستوى الجنائي الفضيحة الجديدة التي تكشفت خيوطها في إسرائيل خلال الأيام الأخيرة وأصبحت تُعرف باسم "فضيحة التعيينات مقابل الجنس" في الجهاز القضائي الإسرائيلي، إلا أنه من الواضح أنها تشكل واحدة من أخطر فضائح الفساد التي شهدتها دولة إسرائيل منذ قيامها وحتى اليوم، إن لم تكن أخطرها على الإطلاق.
ذلك أن هذه الفضيحة، بما تنطوي عليه من تفاصيل عديدة ومتشعبة، لا تقتصر على الفساد والإفساد في جهاز القضاء والمحاكم الإسرائيلي فقط، بل تتعداه لتعصف بمجالات ومؤسسات أخرى مختلفة، من تشريعات القوانين في الكنيست الإسرائيلي وحتى العديد من فروع النشاط الاقتصادي ـ التجاري في إسرائيل.
*هذه السياسة تُطبّق بمصادقة من كبار المسؤولين السياسيّين والعسكريّين وبدعم من الجهاز القضائيّ*
أصدرت منظمة بتسيلم- مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة- تقريراً جديداً أوجزت فيه حصيلة سياسة إطلاق النار من طرف قوات الأمن الإسرائيلية حيال الفلسطينيين في الأراضي المحتلة منذ العام 1967 خلال العام المنتهي 2018، والذي شهد في معظم أشهره انطلاق مظاهرات "مسيرات العودة" الأسبوعية في منطقة الحدود والسياج الأمني بين إسرائيل وقطاع غزة، ابتداء من يوم 30 آذار.
*منذ ولاية إسحاق رابين في رئاسة هيئة الأركان حدثت حروب أو عمليات عسكرية كبيرة نسبياً خلال ولايات كل رؤساء هيئة الأركان تقريباً، ومن هذه الزاوية كانت مرحلة أيزنكوت استثنائية*
بدأ الجنرال أفيف كوخافي، الأسبوع الماضي، ممارسة مهمات منصبه كرئيس لهيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي (الـ22) خلفاً للجنرال غادي أيزنكوت.
ووفقاً لتحليلات كبار معلقي الشؤون الأمنية فإن التحديات الماثلة أمام كوخافي تُعد عويصة أكثر من التحديات التي كانت ماثلة أمام سلفه في هذا المنصب.
وبرأي محلل الشؤون الأمنية المخضرم يوسي ميلمان ("معاريف")، فإن شروط بدء كوخافي بمهمات منصبه قاسية أكثر من شروط بدء أيزنكوت.
يركّز العديد من المراقبين والمعلّقين على عنصر المقارنة بين منتجات مختلفة مثلما تُباع في إسرائيل مع مواقع ودول أخرى في العالم، وذلك من باب تسليط الضوء على غلاء المعيشة والتكلفة الباهظة لشتى المواد والمنتجات والمقتنيات، بما يشمل أكثرها أساسية وتداولا يومياً.
قبل عدة سنوات وصلت إسرائيل إلى "الذروة" حين احتلت المكان الأول عالمياً في سعر "آيفون 6". وليست هذه من السلع الأساسية طبعا، لكن ثقافة الاستهلاك والتسويق التي ترفع ما هو لامع وما يشير إلى "شيفرة" تحيل إلى المكانة الرفيعة المفترضة، جعلت من هذه المسألة بنداً متقدماً في النقاش حينذاك. لم يتظاهر أحد يومها، لكن الأمر اختلف هذه السنة لأن الأسعار راحت ترتفع ليشعر بها المواطن الإسرائيلي في فواتير الكهرباء والماء والغاز والهواتف الخليوية، ناهيك عن الغذاء والمشروبات والتأمين وضرائب العقارات. كان التظاهر اقتباساً ضحلا ضئيلا لشوارع العاصمة الفرنسية باريس، التي ملأت شوارعها وميادينها احتجاجات "السترات الصفراء"، فباتت علامة فارقة للتحرك الاحتجاجي الراهن على الفجوات الاقتصادية المتّسعة باضطراد.
الصفحة 383 من 880