يمكن القول إن السؤالين المركزيين، المطروحين منذ الآن فيما يتعلق بالانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، هما: أولا، لمن ستكون الفرصة الأكبر لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة؟ وثانيا، ما هو العمر المتوقع للولاية الـ 21 للكنيست؟، وما يدفع لهذا السؤال الأخير هو احتمال تقديم بنيامين نتنياهو للمحاكمة في قضايا فساد، وما إذا سيصمد الائتلاف الحاكم، في حال اضطر نتنياهو للتنحي عن رئاسة الحكومة، لأن سؤال خليفته في رئاسة الليكود، سيكون العقبة الأكبر. لكن منذ البداية، فإن كل الاحتمالات واردة في هذا الملف، ومنها تقزيم لوائح الاتهام، كما جرى في حالة أفيغدور ليبرمان، وجعلها هامشية.
قال بحث إسرائيلي جديد، سيصدر في كتاب بعد نحو شهرين، إن الحلبة الحزبية الإسرائيلية تتخلى عن الأيديولوجيا في مقابل الشخصنة. كما أن الأحزاب تبتعد عن إرادة الجمهور العام وتوجهاته، بسبب سيطرة عناصر اليمين الديني والمستوطنين على أحزاب الحكم، مثل الليكود وتحالف "البيت اليهودي"، فهم من يبلورون السياسات والقوائم الانتخابية، وهذا بدعم مطلق من شخص رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي شهد تحولات فكرية في العقدين الأخيرين، وهو بات أكثر انتهازية من أجل البقاء على رأس الحكم.
كشف الرئيس السابق لهيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، الجنرال احتياط بيني غانتس، عن برنامجه السياسي والانتخابي، في أول خطاب له ألقاه أمام حشد كبير من المؤيدين له في تل أبيب في نهاية الشهر الماضي، وأعلن فيه أيضاً عن إقامة تحالف انتخابي مع رئيس سابق آخر لهيئة الأركان العامة هو الجنرال احتياط موشيه يعلون.
الصفحة 380 من 880