يقدّم هذا التقرير قراءة في الوثائق الأميركيّة التي رفعت عنها السرّية مؤخّراً والمنشورة في موقع “National Security Archive”، بعنوان:"Duplicity and Self-Deception: Israel, the United States, and the Dimona Inspections 1964-1965"، والتي تظهر جانباً من جوانب المفاوضات الأميركيّة- الإسرائيليّة المتعلّقة بالنشاطات النووية الإسرائيليّة في ستّينيات القرن الماضي.
ورغم أنّ الوثائق تظهر محاولات حثيثة من الولايات المتحدة لإرغام إسرائيل على قبول تفتيش منشأة ديمونا النووية، إلّا أنّ المنطق المزدوج الذي هيمن على هذه المفاوضات يمكن تلخيصه بالآتي: كان على الولايات المتّحدة أن تظهر كأنّها تريدُ أن تعرف ما يجري في ديمونا، لكنّها في الواقع لا تريدُ أن تعرف شيئاً يتوجَّبُ عليها التعامل معه [على الأقلّ سياسياً كدولة
تفجرت قبيل فجر اليوم الثلاثاء، 22 كانون الأول الجاري، المحاولة الأخيرة لمنع انتخابات إسرائيلية مبكرة، أو تأجيلها لعدة أشهر، إذ أسقط الكنيست اقتراح الائتلاف الحاكم، تعديل القانون المؤقت الذي يسمح بتأجيل الموعد الأخيرة لإقرار الموازنة العامة بأسبوعين.
وجاء السقوط نتيجة حالة تمرد في كتلة أزرق أبيض، ما دفع الكتلة لعدم المشاركة في التصويت، كما أن حالة الشرخ المحدودة توسعت في الليكود أيضا، ولكن المشهد الأخير في الهيئة العامة يؤكد أن الانتخابات التي ستجري في آذار المقبل، ستنتج برلمانا مشرذما ومعقدا، لربما أكثر من وضعيته الحالية.
في ظل الحديث المتصاعد، خلال الأسابيع الأخيرة بشكل خاص، عن استحالة استمرار الحكومة الحالية في إسرائيل، وعلى ضوء مشروع القانون الذي أقرّه الكنيست بالقراءة التمهيدية، يوم الثاني من كانون الأول الجاري والقاضي بحل الكنيست (الحالي الـ 23) وتبكير موعد الانتخابات البرلمانية بأغلبية 61 مؤيداً مقابل 54 معارضاً، مما يجعل الانتخابات للكنيست الـ 24 وشيكة تماماً، على الأرجح، تبين النتائج التي خلص إليها استطلاع "مؤشر الصوت الإسرائيلي" لشهر تشرين الثاني الأخير، والتي نشرت في أوائل الشهر الجاري، أن الجمهور الإسرائيلي لا يثق إطلاقاً بهذه الحكومة وأنه قد أصبح على قناعة تامة بعدم قدرتها على الاستمرار بتشكيلتها الائتلافية الحالية، مما يحتم حلها وحل الكنيست والذهاب إلى انتخابات برلمانية رابعة في غضون أقل من سنتين:
شكل الدعم الإسرائيلي العسكري لدولة أذربيجان في نزاعها مع جارتها أرمينيا على إقليم ناغورنو كاراباخ وبعض المناطق الأذرية المحيطة به، عنصرا حاسما في تفوق الأولى على الثانية وحسم المعركة بسهولة ما أدى إلى استعادة أذربيجان بعض أراضيها التي فقدتها في معارك مطلع التسعينيات. وقد أثار انكشاف هذا الدعم التسليحي بعض الدهشة المقترنة بالتساؤلات عن حقيقة الدعم، وهل المسألة مجرد صفقات تجارية مربحة يجريها تجار السلاح مع زبائنهم وفق قواعد السوق والعرض والطلب، أم أن الأمر يؤشر لتحالفات سياسية، وجهود إسرائيل لبناء نفوذ إقليمي ودولي خاصة وأن أذربيجان الدولة الإسلامية التي يغلب على سكانها المذهب الشيعي، هي جارة إيران الشمالية وعلاقاتهما ليست على ما يرام، ولكنها في الوقت نفسه حليفة تركيا وجارتها وتربطها بها علاقات ثقافية وتاريخية ووشائج قومية دفعت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأنصاره إلى تصوير معارك كاراباخ وكأنها معارك تركيا التي تشوب علاقاتها بإسرائيل موجات من التوتر والأزمات والتنافر.
الصفحة 261 من 880