تواصل جهات إسرائيلية عديدة الانشغال بمستقبل التعاون الاقتصادي مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بعد اتفاقية التطبيع التي تم التوقيع عليها في واشنطن، يوم 15 أيلول الماضي. ولكن التقديرات بدأت تتضارب بشأن حجم هذا التعاون، بين من يذهب بعيدا في حماسته، مثل رئيس جامعة حيفا رون روبين، الذي يعتقد أن الاستثمارات الإماراتية قد تغير وجه الاقتصاد الإسرائيلي، وبين الخبير الاقتصادي البروفسور ميخائيل هومفريس، الذي يقول إن الاتفاقية ستتمخض عن اتفاقيات تجارية عينية، ولكن ليس بمستوى إحداث ثورة اقتصادية في البلدين.
برزت الذكرى العشرون لانطلاق الانتفاضة الثانية بشكل ملحوظ في وسائل الإعلام العبرية، وتناولت التحليلات هذه المناسبة من عدة زوايا، فتوقف المحلل العسكري عاموس هرئيل في مقال في صحيفة "هآرتس" عند أهم الملامح العامة بعد مرور عقدين وحصرها في جملة واحدة "الاسرائيليون تحركوا يمينا، السلام ابتعد"، فيما اعتبرت عميره هاس ("هآرتس") أن من أبرز نتائج الانتفاضة الثانية أن "العمليات الانتحارية خلقت ميزان رعب مع الإسرائيليين، لكنها لم توقف جرافات الإدارة المدنية". ويستعرض إيال ليفي في تقرير مطوّل في صحيفة "معاريف" تسلسل الأحداث من وجهة نظر ثلاثة من القادة الإسرائيليين الذين تولوا مناصب أمنية وعسكرية في فترة الانتفاضة الثانية وهم شاؤول موفاز وموشيه يعلون وآفي ديختر، ويتناول تباين مواقفهم من أسباب انطلاقة الانتفاضة، وهل كانت عفوية أم مخططا لها.
تثير الإطلالة المتمعّنة على المشهد البيئي في إسرائيل، اليوم، التفكير بأن هناك خطايا لا يكفر عنها حتى يوم الغفران (العبري). من بينها تلويث الهواء والتربة والجداول والبحر؛ تصفية وتقطيع أوصال المساحات المفتوحة لصالح بناء البلدات والأحياء والطرق والتقاطعات الجديدة؛ الاختناقات المرورية الدائمة؛ ازدهار الصناعات البتروكيماوية بالقرب من المدن؛ اقتصاد طاقة ملوّث وعفا عليه الزمن؛ بحيرة الحولة المنقرضة والبحر الميت الذي يسير نحو مصيرها؛ البناء على الساحل الذي يسد الشواطئ؛ الكائنات الحيّة الغازية التي تكتسح البلاد أكثر فأكثر.
نشر مراقب الدولة الإسرائيلي متنياهو أنغلمان مؤخراً نتائج مرحلية بشأن معاملة الحكومة للمعطّلين والباحثين عن عمل في ظل أزمة كورونا، وأبرزها وجود فجوة كبيرة في المعطيات المتعلقة بعدد الباحثين عن عمل، ما بين البيانات التي يقدمها كل من: سلطة التشغيل، ومؤسسة التأمين الوطني والمكتب المركزي للإحصاء. وأشار مراقب الدولة إلى أن قلة البيانات المتوفرة في الوقت الحقيقي عن الباحثين عن عمل بعد أزمة كورونا، يضر بمساعدة الدولة للمعطلين عن العمل والذين يبحثون عن عمل وينتهك حقوقهم الاجتماعية.
لطالما كان العنف ظاهرة ملازمة للاحتلال الإسرائيلي منذ بداية عهده، وسمة من السمات اللصيقة به وأحد تعبيراته، إلا أنه ورغم كثافته، والشكل الممنهج الذي يتم استخدامه به واللجوء إليه على مدى عقود من عمر الاحتلال، يبقى ظاهرة منبوذة ظاهريا، ووصمة يحاول المجتمع الإسرائيلي ومنظومته السياسية والقضائية التنصل منها وتبريرها وتصويرها على أنها تأتي في سياق الأساليب الدفاعية التي تمارس بشكل (معقول) بعد استنفاد كافة الوسائل الأخرى في مواجهة "الإرهاب" الفلسطيني.
على خلفية تفاقم أزمة وباء كورونا في إسرائيل والحديث عن بلوغ المستشفيات فيها درجة الاختناق وعدم القدرة على استيعاب ومعالجة مرضى آخرين إضافيين، أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي، بنيامين (بيني) غانتس، تعليماته إلى الجيش الإسرائيلي بالاستعداد لتجهيز وافتتاح مستشفى ميداني بما يتناسب مع احتياجات المستشفيات والجهاز الصحي في البلاد ويخدمها ويساهم في التخفيف من حدة هذه الأزمة وتبعاتها. وسيضم هذا المستشفى الميداني، حسبما أفادت التقارير، 200 سرير وطواقم طبية (أطباء، ممرضات ومسعفون) من تلك التابعة للجيش الإسرائيلي. كما أصدر غانتس تعليماته إلى الجيش ببدء العمل على وضع "استراتيجية خروج من الإغلاق التام" في إسرائيل والاستعداد لتعزيز قوات الشرطة في حال استمرار الإغلاق أو تشديده.
الصفحة 154 من 336