تناول تقرير رقابة الدولة الإسرائيلية السنويّ الموسوم بـ 70أ، وهو الأول الذي وضعه مراقب الدولة الجديد مَتنْياهو أنجلمان على طاولة الكنيست هذا العام (ويعد الجزء الأوّل من التقرير السنويّ لمراقب الدولة للعام 2019) مسألة "الرقابة على مواضيع هيكليّة ذات استحقاقات وتأثيرات قوميّة واسعة".
كانت حالة اليسار في إسرائيل حتى قبل اندلاع وباء الكورونا سيئة. فبعد الانتخابات الأخيرة (آذار 2020)، اتحد حزب العمل المتحالف مع حزب "غيشر"، مع حزب ميرتس بهدف اجتياز نسبة الحسم (السقف الأدنى الذي يجب وصوله كي تصل إلى تمثيل برلماني في الكنيست الإسرائيلي). كان القصد من وراء هذا الاصطفاف الجديد هو الانضمام لاحقاً لدعم الكتلة الائتلافية التي يقودها بنيامين غانتس، التي كان من المفترض وفقاً لحسابات الاستطلاعات أن تحل محل ائتلاف الحكومة اليمينية. وهي الكتلة اليمينية التي يتزعمها بنيامين نتنياهو منذ 11 عاماً، والذي لم يقُد إسرائيل إلى الحكم الاستبدادي فحسب، بل قُدمت ضده أيضاً اتهامات خطيرة في بنود خرق الثقة والاحتيال والرشوة، ومن المتوقع أن يُقدم للمحاكمة.
قالت وزارة الخارجية الأميركية إن وزير الخارجية مايك بومبيو سيقوم غداً الأربعاء بزيارة إلى إسرائيل، ليكون بذلك من أوائل المسؤولين الدوليين الذين يستأنفون جولاتهم الخارجية بالرغم من تفشي فيروس كورونا.
وأضافت وزارة الخارجية الأميركية في بيان صادر عنها، أن بومبيو سيعقد خلال الزيارة اجتماعات مع رئيس الحكومة وزعيم الليكود بنيامين نتنياهو، ورئيس الكنيست وزعيم "أزرق أبيض" بيني غانتس، سيناقش خلالها الجهود الأميركية والإسرائيلية لمكافحة فيروس كورونا، فضلاً عن قضايا الأمن الإقليمي المتعلقة بالنفوذ الإيراني. وأكد البيان أن موقف واشنطن من مسألة ضم مناطق الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية لم يتغير.
من المتوقع أن تنطلق هذا الأسبوع حكومة بنيامين نتنياهو الخامسة، والتي من المفترض أن يتقاسم رئاستها معه زعيم كتلة "أزرق أبيض" بيني غانتس، بعد 18 شهرا من الآن.
وبحسب التخطيط فإن الهيئة العامة للكنيست ستصوت، يوم الخميس من هذا الأسبوع، على منح الثقة لهذه الحكومة، التي قد ترتكز على ما بين 72 إلى 78 نائبا من أصل 120 نائبا في الكنيست. وسيكون مشروعها المركزي، حسب ما يشدد عليه نتنياهو، هو فرض ما يسمى "السيادة الإسرائيلية" على المستوطنات ومناطق واسعة من الضفة الغربية المحتلة.
ما زال موعد إقامة حكومة بنيامين نتنياهو الخامسة، بشراكة بيني غانتس وحزبه أزرق أبيض، مجهولا، نظرا إلى حاجة الائتلاف المتبلور إلى تعديل قوانين أساس، تتطلب أغلبية 61 نائبا على الأقل، قبل أن تقدم الحكومة أوراقها للكنيست، بهدف المصادقة عليها، ومن ثم التصويت على تركيبة الحكومة.
في الشهرين الماضيين، منذ اقتحام فيروس كورونا لحياتنا، حدثت تغييرات كبيرة في سير وأداء المجتمع والاقتصاد والحيّز، على شتى المستويات: العالمي والقطري والمحلي. لقد تغيرت معايير أساسية، وسُنت قوانين، وتوقف النشاط الاقتصادي الهائل بكوابح ضاجّة، وتوقفت عوالم السياحة والثقافة والرياضة، بالإضافة إلى عرقلة التواصل الشخصي اليومي والأساسي. على الرغم من أن الأزمة ستمر بالتأكيد، فلا يبدو أن الأمور ستعود إلى طبيعتها وسابق عهدها، وقد نكون على أبواب حقبة جديدة، وهي حقبة أسميها "الكورونياليّة".
الصفحة 169 من 336