خلص التعاطي الإسرائيلي مع ذكرى مرور عقد على حرب لبنان الثانية (تموز 2006)، في معظمه، إلى نتيجة شبه وحيدة، فحواها: حتى لو تأخر اندلاع "حرب لبنان الثالثة" فإنها واقعة لا محالة.

وفسرّت بعض التحليلات حتمية هذه الحرب بصورة تبريرية فظّـة، من قبيل أن حزب الله اليوم هو العنصر التقليدي الوحيد الذي يهدّد بصورة كبيرة إسرائيل، ونظرًا الى أن حرب لبنان الثانية لم تُشنّ كما كان يجب، فإن هذا التهديد تعاظم بصورة حادّة خلال العقد الأخير.

تطالعون في هذا العدد من "المشهد الإسرائيلي" أبرز الاستخلاصات التي توصل إليها تحقيق جديد أعدّه "مولاد ـ مركز تجديد الديمقراطية" في إسرائيل، يؤكد فيه من ضمن أمور أخرى أن سلم الأولويات القومية لدى حكومة بنيامين نتنياهو الحالية يشي بأن المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة فوق أي شيء، وبلغة كاتب التحقيق "فوق أمن مواطني إسرائيل، فوق حماية وتأمين البلدات الإسرائيلية في منطقة الحدود مع قطاع غزة، فوق تعزيز وتطوير الأطراف النائية، فوق التعليم في داخل حدود الخط الأخضر... فوق كل شيء"! (طالع ص 5).

يشمل هذا العدد من "المشهد الإسرائيلي" مجموعة أخرى من التحليلات والتقارير التي تحاول أن توسع دائرة الضوء على التحولات التي خضعت لها إسرائيل في ظل استمرار ولايات بنيامين نتنياهو في رئاسة الحكومة الإسرائيلية ولاية تلو الأخرى على مدى ما يقارب العقدين، منذ ولايته الأولى عام 1996.

كشفت صحيفة "هآرتس" أخيرًا النقاب عن أن مراقب الدولة الإسرائيلية أعدّ تقريرًا يوجّه فيه انتقادات شديدة إلى وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية من جراء عدم معالجتها كما ينبغي موضوع العنصرية في جهاز التعليم الحكومي، وعدم عنايتها بأن تدفع قدمًا ببرامج تعليمية حول "الحياة المشتركة بين اليهود والعرب"، وامتناعها عن مواجهة الشروخ في المجتمع، وتجاهلها شبه المطبق لتقارير وضعتها لجان رسمية بشأن نشر مبادئ الديمقراطية في المدارس.

سارعت بعض الأوساط "الليبرالية" إلى استخلاص نتيجة جوهرية من السجال الشديد التي تشهده الحلبة السياسية الإسرائيلية في إثر تحذير نائب رئيس هيئة الأركان العامة للجيش اللواء يائير غولان من مغبة ممارسات تشبه ما جرى في ألمانيا النازية، على خلفية قيام جندي إسرائيلي بإطلاق الرصاص على الشاب الفلسطيني عبد الفتاح الشريف في الخليل حتى وهو جريح وممدّد على الأرض ولا يشكل خطرًا على أحد مما تسبّب بمقتله.

الأربعاء, أغسطس 21, 2019

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

القائمة البريدية