مرة أخرى نتوقف في هذا العدد عند موضوع "الناجين من الهولوكوست" الذين يعيشون في إسرائيل، من زاوية تسليط الضوء على المتاجرة السياسية الرعناء بآلامهم التي دأبت عليها الحكومات الإسرائيلية المتتالية، ولا سيما منذ تسلّم حزب الليكود اليميني سدّة الحكم قبل أربعة عقود.

ضمن المقاربات الإسرائيلية الراهنة، التي دأبنا على تقديمها إلى قراء "المشهد الإسرائيلي" في الآونة الأخيرة، ننشر في هذا العدد أغلب مقاطع المقالة الموسعة التي كتبها أخيرًا أحد كبار الدبلوماسيين الإسرائيليين السابقين، والمتخصص في "الشؤون العربية والإسلامية"، تسفي مزائيل، ووبّخ من خلالها أوروبا لكونها "تتنكّر لما يشكله الإسلام من تهديد حاليّ لمستقبلها".

تشكل المقالة المنشورة في الصفحة الخامسة من هذا العدد، نموذجًا لأهم المداليل التي سينطوي عليها إحياء إسرائيل ذكرى مرور نصف قرن على الاحتلال سنة 1967 بعد شهرين. ومع أن المقالة تعكس وجهة نظر اليمين الإسرائيلي التقليدي، الجابوتنسكي، إلا إنها تتقاطع مع مقاربات معظم سائر ألوان الطيف السياسي.

ترى دراسة جديدة صدرت في شهر شباط الفائت عن "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، وشارك في إعدادها عدد كبير من الباحثين في هذا المعهد، أنه ينبغي على وجه السرعة وضع صيغة مُعدّلة لـ"مفهوم الأمن القومي الإسرائيلي" في ضوء العديد من التغيرات الإقليمية والدولية وكذلك التحولات الداخلية، بحيث تستجيب لهذه التغيرات والتحولات، نظرًا إلى أن مبادئ المفهوم القديم التي وضعها رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير الدفاع الأول دافيد بن غوريون، في خمسينيات القرن العشرين المنصرم، لم تعد تستجيب لجميع "التحديات الماثلة أمام إسرائيل في الوقت الحالي".

ترسم الورقة الجديدة التي أعدّها طاقم "معهد سياسة الشعب اليهودي" (أسسته "الوكالة اليهودية")، على أعتاب مؤتمره السنوي للعام الحالي الذي عُقد أخيرًا، وأجمل فيها أحدث التغيرات في الدول الغربية وخلفيتها وما تعبر عنه، واتجاهات تأثيراتها المحتملة على مستقبل إسرائيل واليهود في العالم، كما حاول استشراف تأثير التطورات الحاصلة في إسرائيل على ماهية تعامل العالم الغربي، والتي أفردنا لها حيّزًا خاصًا في هذه الصفحة والصفحة الثانية، جوهر الملامح المستقبلية لإسرائيل، ربما في المدى المنظور.

الأربعاء, أغسطس 21, 2019

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

القائمة البريدية