افتتح الكنيست الإسرائيلي الأسبوع الماضي دورته الشتوية وستستمر ستة أشهر، وعلى رأس جدول أعمالها في المرحلة الأولى، اقرار الموازنة العامة للعامين الجاري والمقبل 2016. ومن المتوقع أن تنجز الحكومة هذه المهمة حتى منتصف الشهر المقبل، لينتقل الكنيست إلى مسار التشريعات الأوسع، التي من المفترض أن تكشف عن تصدعات في الائتلاف الذي يقوده نتنياهو. إلا أن تدهور الأوضاع الأمنية، الذي طغى على الخطاب البرلماني في الأسبوع الأول، غيّب الفوارق بين الائتلاف والمعارضة الصهيونية، ما شجّع نتنياهو للدعوة إلى توسيع ائتلافه، على الأقل بضم كتلة "المعسكر الصهيوني"، وليس مضمونا أن تتم خطوة كهذه، ولكن نتنياهو ضمن من جرّاء تدهور الأوضاع الأمنية تأجيلا لسلسلة من الأزمات المفترضة في ائتلافه الحاكم.
رفضت إسرائيل في الأيام الأخيرة مبادرتين دوليتين على الأقل لتهدئة الأوضاع الأمنية المتصاعدة في القدس وفي أنحاء البلاد.
ونقل موقع "واللا" الالكتروني، أمس الاثنين، عن مصادر عربية قولها إن إسرائيل رفضت اقتراحا أردنيا يقضي بإعادة السيطرة في الحرم القدسي إلى الأوقاف الإسلامية. وكشف الموقع الالكتروني عن أنه خلال اتصالات جرت مؤخرا بين مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، والقصر الملكي الأردني، اقترح الأردن إعادة سيطرة الأوقاف الإسلامية بإدارة أردنية على الحرم القدسي، مثلما كان عليه الوضع حتى أيلول العام 2000، عندما اقتحم رئيس الحكومة الإسرائيلية آنذاك، أريئيل شارون، الحرم وأعقب ذلك اندلاع الانتفاضة الثانية.
يوضّح التقرير المنشور على الصفحة الخامسة من هذا العدد كيف يفكّر عدد من النُخب العسكرية الإسرائيلية الحالية بإزاء الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني، وكيف يُحتمل أن ينعكس هذا التفكير على صعيد الممارسات الميدانـية إبّـان الأزمات.
زار رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي، الجنرال جوزيف دانفورد، إسرائيل في مطلع الأسبوع الحالي، في أول زيارة يقوم بها إلى دولة أجنبية بعد توليه منصبه. وشدد دانفورد خلال لقاءاته، أول من أمس الأحد، مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع، موشيه يعلون، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، على عمق العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
الصفحة 635 من 880