يتواصل في إسرائيل عرض حلقات مسلسل وثائقي إسرائيلي اسمه "صالح، هنا أرض إسرائيل"، موضوعه شكل تعامل مؤسسة دولة إسرائيل مع اليهود الذين هاجروا، أو دُفعوا للهجرة، من دول شمال أفريقيا العربية إلى البلاد، ومنطلقات هذا التعامل الذي اتّسم أكثر شيء بالاستعلاء العنصري. وهذا لأن النظرة إليهم كانت غربية- أشكنازية نحو يهود عرب،
يسمي التقرير الذي أصدره معهد أبحاث الكنيست تقسيم الانتماء إلى "يهودي" و"غير يهودي"، بأنه انتماء وفقا للدين، حتى لا يسمي هذا انتماءً قومياً أو آخر. وفي هذه الحالة يتم استخدام اللغة المعهودة التي لا تسمّي العرب باسمهم، انطلاقا من رفض الاعتراف بانتماء قومي جماعي لهؤلاء المواطنين، هذا من جهة. ومن جهة أخرى، يخلق استخدام هذا الشكل من المصطلحات انطباعا وكأن المسألة المتعلقة بعدد حالات الإجرام وعدد الضحايا ومدى انتشار الظاهرة، هي مسألة غير متعلقة بالقومية من ناحية جذورها وتعامل السلطات معها.
تعرض وثيقة صادرة في أواسط شباط الماضي عن معهد الأبحاث التابع للكنيست، جرت صياغتها بطلب من النائبة عايدة توما- سليمان (القائمة المشتركة)، معطيات حول "الإجرام العنيف" الذي تم التبليغ بشأنه، من قبل المواطنين لمراكز الشرطة، تشمل تقسيم المعطيات إلى "السكان اليهود" و"السكان غير اليهود"، وفقاً لتعبيرها، (فيما يلي: العرب، كي تسمى الأمور بأسمائها). وتغطي الوثيقة فترة زمنية ممتدة من سنة 2014 وحتى النصف الأول من سنة 2017.
الصفحة 433 من 880