أصدر معهد "ميتافيم" (مسارات) الإسرائيلي، الذي يحمل صفة "المعهد الإسرائيلي للسياسة الخارجية الإقليمية"، مؤخرا، وثيقة هي عبارة عن تلخيص لمجريات مؤتمر بادر إليه تحت عنوان "القوة الكامنة غير المفعّلة لعلاقات إسرائيل مع دول عربية"،
قدم مركز "عدالة"، الأسبوع الفائت، معطيات إلى مجلس الأمن الدولي تثبت بشكل قاطع قيام إسرائيل بخرق القرار رقم 2334 الذي اتخذه هذا المجلس في كانون الأول 2016، وقضى بمنع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
قال تقرير جديد لجمعية حقوق المواطن في إسرائيل إن إسرائيل تقوم بحفر الآبار في مناطق الضفة الغربية واستخراج المياه ونقلها للمستوطنات بكميات كبيرة تكفي للاستخدام البيتي وتطوير الزراعة. في المقابل، يعاني الفلسطينيون من توفّر المياه بكميات قليلة جداً، ففي بعض قرى الضفة الغربيّة تتوفّر المياه في الصنابير في أيام محدّدة من الأسبوع، ويقوم السكان بتخزين المياه لاستخدامها خلال باقي أيام الأسبوع، وهذا الوضع يزداد سوءاً في فصل الصيف.
تبدو كما لو أنّها أحجية: لماذا يعيش مواطنو دولة تمتلك هذه القوّة العسكريّة- وتنسب لها مصادر أجنبيّة حيازة سلاحٍ نووي- كلّ هذا القلق تجاه أمنهم؟ شعور انعدام الأمن هو جزء لا يتجزّأ من تجربة العيش في إسرائيل، بالنسبة للمواطنين اليهود خاصةً. بناء على ذلك يجب توصيف هذا الشعور من أجل فهمه، وفهم استخدامه المخادع كما ينتهزه السياسيّون وتنتهزه القيادة، وتأثيره منقطع النظير على المجتمع وعلى الصراع الإسرائيليّ- الفلسطينيّ.
الصفحة 415 من 880