قبل أن يتسبّب سنّ الكنيست الإسرائيلي بصورة نهائية، يوم 18 تموز 2018، "قانون القومية"، الذي يعرّف إسرائيل بأنها "الدولة القومية للشعب اليهودي"، ويمنح أفضلية للغة العبرية على اللغة العربية، وكذلك للاستيطان اليهودي، كما يمنح حصرية تقرير المصير في إسرائيل لليهود فقط، ويعتبر "القدس الموحّدة" عاصمة أبدية لإسرائيل، بتفجير الضجّة الكبيرة
كثرت الادعاءات والتحليلات التي تتهم بنيامين نتنياهو بمحاولة إقامة تحالف مع أكثر القوى السياسية الأوروبية محافظة ورجعية، وبأن تحقيق هذا الهدف هو ما وجّهه للتوصل إلى تسوية، جلبت عليه الغضب، مع حكومة بولندا بشأن قانون معاقبة "كل من يتهم علناً بأن الأمة البولندية، أو الدولة البولندية، مسؤولة أو متواطئة في الجرائم النازية التي ارتكبها الرايخ الألماني الثالث"، مع حذف البند الذي يقضي "بغرامة مالية أو عقوبة سجن تصل إلى ثلاث سنوات" على الفاعل.
رئيس حكومة اليمين الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يتورّع عن استخدام الهولوكوست والجرائم النازية ضد اليهود الأوروبيين في منتصف القرن العشرين، لغرض تحقيق المكاسب السياسية النفعية الآنية. على سبيل المثال، في كانون الأول الماضي اعتبر رئيس الحكومة الإسرائيلية أمام منتدى "سابان" في الولايات المتحدة أن "كلا النظامين في ألمانيا النازية وإيران لديهما أمر مشترك هو الالتزام بقتل اليهود من دون رحمة وفرض حالة من الطغيان والإرهاب". ليواصل بعد ذلك غزوته وهو يتعلّق فرِحاً بتصريح لولي العهد السعودي محمد بن سلمان هاجم فيه إيران واعتبر زعيمها علي خامنئي "هتلر الشرق الأوسط". فنقاط الالتقاء بين الرجلين، الإسرائيلي والسعودي، تتزايد وتتراكم يومياً.
يستدل من تقرير منظمة التعاون بين الدول المتطورة OECD، وفق تحليل مديرية التخطيط في وزارة الصحة الإسرائيلية، أن 58% من خريجي الطب في إسرائيل في السنوات الأخيرة، درسوا في الخارج، بتمويل كامل وباهظ جدا من عائلات الطلاب. وترتفع النسبة إلى 82% بين أطباء الأسنان. والأعداد والنسب الأكبر هي بين الطلاب العرب الذين يدرسون في جامعات الأردن وجامعة جنين وجامعات أوروبا، إذ أن اختيار العرب للطب بات أكبر على وقع زيادة فرص العمل، في الوقت الذي بات يتجه اليهود إلى مواضيع عصرية أكثر.
الصفحة 409 من 880