من المفترض أن يقر الكنيست هذا الأسبوع، بالقراءة الأولى، ميزانية الدولة للعام المقبل 2019، تمهيدا لإقرار نهائي للميزانية إما في نهاية الشهر المقبل آذار، أو في مطلع الدورة الصيفية، في نهاية نيسان المقبل، وهو موعد مبكر غير مسبوق أقدمت عليه الحكومة لتبعد نفسها عن أزمات ائتلاف، ولضمان استمرارية عمل الحكومة للعام المقبل، ولأقرب ما يكون من الموعد القانوني للانتخابات، في خريف العام 2019، في حال لم تحصل تطورات تلزم بنيامين نتنياهو بالاستقالة، خاصة وأن الميزانية تحظى بإجماع الائتلاف.
توقعت مصادر إعلامية إسرائيلية أن تعلن الشرطة هذا الأسبوع عن توصياتها في واحد من ملفي الفساد اللذين يخضع نتنياهو للتحقيق فيهما، وهو تحت الشبهة. وهناك من توقع أن تكون التوصيات في الملفين معا. وأيا تكن التوصيات، فهي ستنتقل مباشرة الى المستشار القانوني للحكومة، بصفته المدعي العام الأعلى، وصاحب القرار بشأن لوائح الاتهام ضد منتخبي الجمهور. وكثيرا ما انقلبت عند المستشار قرارات وتوصيات كهذه، ما يعني أن توصيات الشرطة ليست نهائية.
تعكف مجموعة من الأكاديميين الإسرائيليين تأسست مؤخرا تحت اسم "أكاديميا من أجل المساواة" على إعداد وإنشاء "بنك معلومات" تطلق عليه اسم "أكاديميا مجنَّدَة" يشمل مواد وتقارير إخبارية، من وسائل الإعلام الإسرائيلية والأجنبية، ووثائق وتقارير رسمية صادرة عن الجامعات، ويرمي أساساً إلى كشف زيف الادعاء الإسرائيلي بأن الجامعات في إسرائيل "هي جسم مستقل، متنور وتقدمي" ـ وهو الادعاء المركزي المستخدَم، عادة، في مقاومة مبادرات المقاطعة التي تنضم إليها جامعات مختلفة في أنحاء العالم ضد الجامعات الإسرائيلية ـ وذلك من خلال كشف وتأكيد الدور العميق الذي تلعبه الجامعات الإسرائيلية في تكريس الاحتلال الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية، من خلال تعاونها الوثيق مع المستوطنات والمشروع الاستيطاني، مع الجيش والصناعات الحربية ومع "الجهد الإعلامي" الإسرائيلي ضد حركة المقاطعة الدولية.
أصدرت جمعية "جيشاه - مسلك" (مركز الدفاع عن حرية الحركة) هذا الأسبوع تقريراً جديداً بعنوان "لم نجد داعياً للتدخل"، قالت إنه يوفّر تحليلاً قانونياً لعشرة قرارات حكم بارزة صدرت عن محاكم إسرائيلية خلال العقد الماضي، تتناول حقوق سكان قطاع غزّة القابعين تحت الحصار الإسرائيلي.
وجاء في التقرير: تظهر مراجعة جمعية "جيشاه - مسلك" لسلسلة قرارات الحكم الإسرائيلية صورة قاتمة، حيث تصادق المحاكم بشكل شبه أعمى على مواقف النيابة الإسرائيليّة، وتمتنع عن التطرّق إلى التوازن الذي يتوجب على الدولة مراعاته بين احتياجاتها الأمنية وبين الحقوق العامة لسكان قطاع غزّة. كما تجاهَلتْ المحاكم في قراراتها أحكام القانون الدولي، وهو الإطار القانوني الوحيد الذي يقدّم أدوات قضائية للدفاع عن حقوق الإنسان الخاصة بسكان غزة. وبذا، فإن المحاكم الإسرائيلية تسهم في الانتهاك الفظ للحقوق الأساسية لسكان غزّة، وعلى رأسها الحق بحرية الحركة والتنقل.
الصفحة 440 من 880