"لديّ تقدير كبير جدا لبيبي (بنيامين نتنياهو) ولا أتعامل معه باستعلاء، كما يفعل رفاقي في اليسار. صحيح أنه يعمل كل ما في وسعه من أجل ضمان بقائه في السلطة، لكن لديه رؤية كبيرة وعميقة يؤمن بها بكل جوارحه ـ أرض إسرائيل الكاملة. إنه ليس مثلكم أنتم (المستوطنون اليهود في الضفة الغربية)، لا يؤمن بهذه الرؤية من منطلق صكّ توراتي، وإنما لأسباب أمنية، ويتشبث بها بطريقة ذكية جدا. هل انتبهت إلى ما يقوم بتجميده؟ التجميد (في البناء الاستيطاني) هو في معاليه أدوميم وفي الكتل الاستيطانية الكبيرة، التي ستبقى جزءا من إسرائيل في إطار أية تسوية مستقبلية. وماذا يجري خارج هذه الكتل الكبيرة؟ حين تركتُ الحكومة كان هنالك 65 ألف مستوطن، بينما هنالك اليوم 110 آلاف مستوطن. بيبي يدرك أن هناك، خارج الكتل الكبيرة، يجري دفن حل الدولتين. إنه البناء الفردي الذي لا يحتاج إلى مناقصات. وبيبي لا يتدخل فيه مطلقا".
كان من المفترض أن يكون القانون الذي أقره الكنيست قبل أسبوعين، ويقضي بتشديد التعليمات لإغلاق الحوانيت وخاصة البقالات أيام السبت، سببا لتهدئة المتدينين المتزمتين "الحريديم"، أمام تزايد الأعمال في أيام السبت. إلا أن القانون سرعان ما تحول إلى نقطة خلاف داخل جمهور الحريديم أنفسهم، عدا عن أنه نقطة صدام اصلا مع جمهور العلمانيين ومدنهم الكبرى.
ثارت ضجة في إسرائيل في الأيام القليلة الماضية، في أعقاب دعوة أحد حاخامي المستوطنين البارزين الجنود إلى عدم تأدية الخدمة العسكرية، إذا ما فرض على الجندي أن يخدم في وحدة عسكرية مختلطة للرجال والنساء. ووجد الحاخام فورا من يسانده، إلا أنه في المقابل أثار حفيظة حاخامين آخرين لدى المستوطنين، وردود فعل غاضبة لدى السياسيين. في حين حذر باحث بارز مختص بشؤون الجيش من عملية التديين التي يواجهها الجيش الإسرائيلي منذ مطلع سنوات الألفين، وأكد أن هذه العملية، وما يرافقها من تطرف ديني وسياسي، تنعكس على أداء الجنود ميدانيا ضد الفلسطينيين.
ثمة مئات عديدة من الشكاوى تقدم بها مواطنون فلسطينيون وإسرائيليون ضد "جهاز الأمن العام" (الشاباك) ومحققيه على خلفية استخدام العنف وممارسة أشكال مختلفة من التعذيب ضدهم خلال خضوعهم للتحقيق في أقبية الجهاز، منذ العام 2001 وحتى اليوم، لكنها لم تفضِ إلى إجراء أي تحقيق مع أي من رجال "الشاباك" ومحققيه، ولم تقدَّم أية لائحة اتهام ضد أي من هؤلاء! كل ما حظيت به هذه الشكاوى العديدة هو مجرد "فحص" في عدد قليل جدا منها فقط: في العام 2009 ـ تم "فحص" 51 شكوى؛ في العام 2010 – 52 شكوى؛ في العام 2011 – 29 شكوى؛ في العام 2012 – 25 شكوى؛ في العام 2013 – 67 شكوى؛ في العام 2014- 148؛ في العام 2015- 56 وفي العام 2016 – 57.
الصفحة 443 من 880