أكدت تحليلات أمنية إسرائيلية متطابقة خلال الأيام القليلة الفائتة أن الأسبوع الأخير اتسم بعودة تدريجية إلى الأوضاع الأمنية المألوفة المعروفة خلال السنوات القليلة الماضية، وأنه بعد هدوء نسبيّ ساد في إثر تفشي فيروس كورونا، ونشوء فرص جديدة لتعاون مع دول من المنطقة، برزت مرة أخرى التحديات القديمة.
جاء قرار عمير بيرتس، رئيس حزب العمل المتهاوي، للانضمام إلى حكومة بنيامين نتنياهو الخامسة، سوية مع شريك له في كتلة العمل التي تضم 3 نواب فقط، كتحرير لحبل المقصلة لهذا الحزب، الذي تلقى الضربة القاضية في انتخابات آذار، بعد سلسلة ضربات أسميناها "قاصمة" في السنوات الأخيرة. في حين أن حزب ميرتس الذي تلقى هو أيضا ضربة قاصمة في تحالفه مع حزب العمل، ينتقل الآن لمرحلة صراع البقاء السياسي، غير أن تلاشي حزب العمل بصيغته الحالية قد يعطي ميرتس متنفسا، في صراعه للبقاء السياسي في المرحلة المقبلة.
كشفت إحدى قنوات التلفزة الإسرائيلية في الأيام الأخيرة عن رسالة أرسلها بيني غانتس، عبر مجموعات التواصل الاجتماعي، لزملائه في حزبه "أزرق أبيض"، بأن خياره الانضمام إلى حكومة برئاسة بنيامين نتنياهو قد يعني نهايته السياسية، ولكنه ادعى أن المصلحة العامة تطغى على حساباته الشخصية. إلا أن غانتس الذي فكك بيديه تحالفا قويا، لم تشهده إسرائيل منذ سنوات، أنهى بذلك ما من الممكن أن يميزه سياسيا، ويضعه على الخارطة البرلمانية. في المقابل، فإن أفيغدور ليبرمان كسر مرّة أخرى، كل التقديرات والرهانات، حتى بات لغزا سياسيا، ليس واضحا متى نهايته، لا بل إن تفكك تحالف "أزرق أبيض" قد يعطيه دفعة إضافية لولاية برلمانية أخرى مستقبلا.
الصفحة 312 من 880