على الرغم من أنه سيطرت على معظمه تقييدات العمل الناجمة عن تفشي وباء كورونا، وشُلّت فيه مواقع وورشات عمل في حالات فرض الإغلاق لفترات متواصلة ومتكررة، بينما تعطّلت وتقلّص عدد العاملين فيها تحت ظروف تقييد الحركة إجراءات تضييق مختلفة، فإن العام 2020 تميّز بعدد كبير جدا من حوادث العمل، بل إن المعطيات تشير إلى ارتفاع في عدد الحوادث والإصابات.
أثار كشف المسؤول السابق في سلاح الجو الإسرائيلي ديفيد آرتسي عن وجود اتفاق سري موقع بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وزوجته سارة يقضي بالسماح لها بالمشاركة في جلسات حكومية سرية، وبالشراكة في الموافقة على تعيين كبار المسؤولين خاصة الأمنيين، من جديد، ما يعرف بـ"قضية تحكم سارة بزوجها وتدخلها في نظام الحكم في إسرائيل".
قبل أسبوع من الانتخابات، التي ستجري في 23 آذار الجاري، ما تزال استطلاعات الرأي العام توحي بأزمة أخرى في تشكيل الحكومة، فالائتلاف الفوري لليكود ورئيسه بنيامين نتنياهو، يحظى بـ 58 مقعدا، ومثلها لمجموع القوائم التي تعارض استمرار حكم نتنياهو، بكل ما تحمله من تناقضات. وفي الوسط، 4 مقاعد مفترضة وليست مؤكدة للقائمة العربية الموحدة، التي على لسان قادتها لا ترفض بالمبدأ دعم حكومة نتنياهو "مقابل مطالب". وقد فجّرت "الموحدة" في نهاية الأسبوع الماضي، مفاجأة، بتراجعها عن توقيع اتفاق فائض أصوات مع القائمة المشتركة، ما من شأنه أن يؤدي إلى احتمال فقدان تمثيل العرب في الكنيست لمقعد إضافي.
للوهلة الأولى، قد تبدو الحملة الانتخابية المركزة التي يوجهها بنيامين نتنياهو ومن بعده بقية أحزاب اليمين واليسار الإسرائيلية على حد سواء، للمجتمع العربي في الداخل، ساذجة وعديمة الجدوى من حيث مردودها الانتخابي وحجم الأصوات الذي يمكن أن تعود به على هذه الأحزاب، إلا أنها في جوهرها، وإلى جانب المكاسب الانتخابية الحسابية والآنية، تعكس توجها مختلفا، ووعيا متزايدا بالدور والمنحى الآخذ في الاستقلال والندية الذي ينحو إليه المجتمع العربي، والذي بلغ ذروته في الحملة الانتخابية السابقة وقدرة القائمة المشتركة على "كنس" الأحزاب الصهيونية من صندوق الاقتراع في المجتمع العربي من جهة، ورفع نسبة التصويت لصالح القائمة المشتركة، وتمليكها قوة سياسية غير مسبوقة داخل الكنيست جعلتها القوة الثالثة من حيث الحجم، وهو ما جعلها تشكل حجر عثرة أساسيا، ورقما صعبا، أمام مساعي نتنياهو للعودة إلى الحكم، وتشكيل حكومة تنقذ حكم اليمين وتبعد عنه شبح السجن.
حظي حزب ميرتس اليساري الإسرائيلي بنصيب وافر من الجدل والنقاش مؤخرا في الصحافة، وفي أوساط النخب والمثقفين الإسرائيليين، ولم يكن مبعث ذلك وقوع تطورات دراماتيكية في برامج الحزب أو تكوينه القيادي، وإنما ببساطة لأنه بات مهددا بالفشل في اجتياز نسبة الحسم (3.25 في المئة) في الانتخابات القريبة، وبالتالي الاختفاء نهائيا من المشهد السياسي الإسرائيلي، بعدما شهد تراجعا مطّردا على امتداد العقود الثلاثة الماضية، على غرار ما جرى مع حليفه التاريخي، حزب العمل.
قدمت منظمة "الحركة من أجل جودة الحكم" في إسرائيل التماساً بشأن حرية المعلومات للمحكمة المركزية في القدس، كي تصدر أمراً للشرطة يلزمها بتقديم معلومات بشأن "نظام توجيه بيانات التصفح في شبكة الإنترنت"، والذي تفعّله الشرطة على المنشورات المختلفة لتجمع من خلاله معلومات عن المواطنين الذين يتصفحون الإنترنت. وهو الأمر الذي رفضته الشرطة تماماً.
الصفحة 134 من 336