يأتي الشهر العبري المسمى "تشري" من كل عام خلال شهري أيلول وتشرين الأول الميلاديين، وتحل خلال هذا الشهر ثلاثة أعياد اليهودية هي: رأس السنة العبرية، ويوم الغفران، وعيد العرش. خلال هذه الأعياد، يُفرض إغلاق كامل على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. والإغلاق، أو ما يسمى بالعبرية "سيغر"، هو إجراء عسكري يستند إلى مسوغات "قانونية" و"إدارية" و"إجرائية" تفرضه البنية العسكرية للاحتلال في حالات عدة، أهمها: 1) الأعياد اليهودية؛ 2) تصاعد أعمال المقاومة وتحولها إلى مقاومة شعبية مسلحة كما حدث في الانتفاضة الثانية؛ 3) في ظل الكوارث الطبيعية مثل تفشي وباء كورونا. وربما هذه هي الفرصة المناسبة لشرح مفهوم "الإغلاق"، والبنية التحتية والقانونية والبيروقراطية التي يستند إليها.
يكاد لا يخلو أي نقاش في سياق الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقبلة التي ستجري يوم 1 تشرين الثاني المقبل، من قضية الغلاء ورفع الأسعار، وأثرها على أنماط تصويت المواطنين المرتقبة، وعلى المسؤولين عنها في الحكومات السابقة والحكومة الحالية، وتزايد التململ وربما النقمة في صفوف المجتمع على تكاليف الحياة الباهظة، إذ تؤكد دراسات إحصائية دولية إن أسعار شتى السلع الاستهلاكية في إسرائيل هي بين الأغلى على مستوى العالم كله. فبين أبرز المحادثات التي يجريها العائدون من رحلات في الخارج هي تلك التي تروح تعدّد الفروق في الأسعار، ابتداء بالمقهى والمطعم والمواصلات العامة، مروراً بالملابس واللوازم البيتية والشخصية، وحتى الأدوات الكهربائية والرقمية.
راوحت استطلاعات الرأي العام حتى نهاية الأسبوع الماضي مكانها، إذ لا فريق من الفريقين يصل إلى العدد المطلوب لضمان حكومة إسرائيلية ثابتة، ولو كانت حكومة ضيّقة؛ فبنيامين نتنياهو يراهن على تحقيق العدد المطلوب، 61 نائبا، إلا أن في هذا الفريق ما سيمنعه من توسيع حكومته، في حين أن بيني غانتس، وعلى الرغم من أن استطلاعات الرأي تمنحه القوة الثالثة في الكنيست، يراهن على التكليف، ويرسم سيناريو تشكيل حكومة يعد من شبه المستحيلات في الحلبة الإسرائيلية.
أصدر المؤرخ الإسرائيلي والباحث في التاريخ السياسي والأيديولوجي للقرنين التاسع عشر والعشرين، آدم راز، مؤخراً، كتابه "مأساة السيد سامي سعادة الشخصية" (2022) عن دار النشر "كرمل"، ويحمل في طياته مأساة عائلة فلسطينية من حيفا والنكبة التي عايشتها وعلى رأسها نكبة السيد سامي سعادة، حيث يقوم الكاتب بالتعبير عن هذه المأساة عبر نص مسرحي وفصلين تاريخيين.
لا يزال الانتداب البريطاني حاضرا داخل إسرائيل. إنه لا يزال موجودا في التراتبيات العرقية- الإثنية التي تقوم عليها دولة إسرائيل، وفي عدم القدرة على وضع حدود واضحة بين "الخطر الأمني" و"الخطر السياسي". الانتداب البريطاني لا يزال حاضرا أيضا في سياسات إسرائيل القائمة على الفصل بين السكان وممارسة سياسات مختلفة في التعامل مع كل مجموعة سكانية. وبالطبع، الاستعمار البريطاني لا زال حاضرا في قانون الطوارئ الذي لا تزال إسرائيل تستخدمه ويعتبر حجر الأساس الذي يجعل كل هذه الأمور ممكنة في دولة إسرائيل.
بتاريخ 10 أيلول 2022، أعلنت شركة الإنتاج السينمائي الأميركية "مارفيل ستوديوز" (Marvel Studios)، عن إطلاق شخصية جديدة للعب دور البطولة في سلسلة أفلام "كابتن أميركا" (Captain America). الشخصية الجديدة هذه المرة هي بطل خرافي إسرائيلي على هيئة أنثى، تحمل اسم "صابرا"، تعمل لدى جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الموساد، وترتدي لباساً من أبيض وأزرق وتضع نجمة داود على جبينها (أنظر/ي الصورة)[1]. لاقى هذا الإعلان موجة عارمة من الانتقادات لما قد يعنيه الأمر من تطبيع صورة إسرائيل في واحد من أكثر سلاسل الأفلام شهرة وحضورا على المستوى العالمي، خصوصا بين فئة الأطفال والشبان. لكن شركة "مارفيل ستوديوز" ماضية، على ما يبدو، في إنتاج هذا الفيلم الذي من المتوقع أن يبدأ عرضه في شهر أيار 2024. تلقي هذه المقالة الضوء على شخصية "صابرا" وأهمية سلسلة أفلام "كابتن أميركا" بالنسبة لإسرائيل التي لا تدخر جهدا لتبييض صورتها في الإنتاج السينمائي، خصوصا في هوليوود.
الصفحة 80 من 336