"المعارضة (البرلمانية ـ السياسية) الحالية فشلت في تشكيل وطرح بديل عن حكومة اليمين في الدورة الأولى (الصيفية) للكنيست، على الرغم من الفرص العديدة التي أتيحت لها"!- هذه هي الحقيقة التي تقرّها، كمنطَلـَق، "ورقة موقف" خاصة أصدرها "مركز مولاد لتجديد الديمقراطية في إسرائيل"، الأسبوع الماضي، في خطوة يبدو أنها جاءت متزامنةً مع إحياء الذكرى الـ 20 لاغتيال رئيس الحكومة الإسرائيلي الأسبق، إسحق رابين، يوم 4 تشرين الثاني 1995.
تتواصل، هذه الأيام، على أعلى المستويات، اتصالات ومحادثات بين إسرائيل والولايات المتحدة كانت قد بدأت قبل بضعة أشهر حول المساعدات الأمنية ـ العسكرية الخاصة، الاستثنائية، التي ستقدمها الولايات المتحدة لإسرائيل. و"الاستثنائية" تعني، هنا، مساعدات تأتي الآن زيادة على المساعدات الأمنية السنوية (الثابتة). وتبلغ قيمة هذه المساعدة الاستثنائية 1ر3 مليار دولار، علماً بأن بين إسرائيل والولايات المتحدة اتفاقية تقدم الأخيرة بموجبها "معونات" عسكرية ـ أمنية مختلفة بقيمة إجمالية تبلغ 30 مليار دولار. وينتهي مفعول هذه الاتفاقية في العام 2017، وهو ما دفع مسؤولي البلدين إلى الشروع في إجراء مباحثات بغية التوقيع على "مذكرة تفاهم" جديدة تشكل أساساً لاتفاقية جديدة سيتم التوقيع عليها بين البلدين.
أثار مشروع قانون جديد نشرت وزيرة العدل الإسرائيلية أييلت شاكيد (من حزب "البيت اليهودي")، أول من أمس الأحد، نصه الأولي على الجمهور الواسع لمناقشته وإبداء الملاحظات عليه، تمهيدا لإعداده نهائيا وعرضه على الكنيست للتصويت عليه، موجة عارمة من الانتقاد والغضب الشديدين بين أوساط واسعة يستهدف مشروع القانون الجديد محاصرتها، تضييق الخناق عليها وإحباط نشاطها، بل والتحريض الشخصي على نشطائها ووصمهم بـ"معاداة إسرائيل"!
نشر "المعهد الإسرائيلي للديمقراطية"، الأسبوع الماضي، استطلاع "مؤشر السلام" الشهري الذي يجري تحت رعاية هذا المعهد وجامعة تل أبيب، وأجري بين 6 – 8 تشرين الأول الحالي. وشمل الاستطلاع 600 مواطن يهودي وعربي يشكلون عينة تمثل السكان البالغين في إسرائيل، من سن 18 عاما فما فوق. واحتمال الخطأ في هذا الاستطلاع هو بنسبة 1ر4%.
الصفحة 309 من 336