لا أعرف بالضبط ما الذي يختبئ وراء النية لتوسيع دراسات التناخ في المدارس الإسرائيلية ولتشجيع دورات تعليم شعبية في مواضيع تناخية للجمهور الواسع، كما نشر مؤخراً. لكن إذا كان القصد من ذلك يتمثل بإغناء اللغة العبرية والتعمق في تاريخ شعب إسرائيل القديم، فهو مبارك، شريطة أن يتم من خلال فحص نقدي للعناصر الأولى المؤسسة للهوية اليهودية ـ الإسرائيلية، كما تبلورت في التناخ.
حذر صندوق النقد الدولي في تقرير أخير له من أن أسعار البيوت في إسرائيل أعلى بنسبة 30% من قيمتها الحقيقية، وهذا التقرير الثاني الذي يصدر عن صندوق النقد في العامين الأخيرين، ويشير إلى هذا الاستنتاج.
أعلنت وزارة المالية الإسرائيلية في نهاية الأسبوع الماضي عن تخفيض توقعاتها للنمو الاقتصادي في العام الجاري 2015 من 1ر3% حسب توقعات سابقة إلى 6ر2% حاليا، وهذا بعد أن طرح مكتب الاحصاء المركزي تعديلا جديدا لتقديرات النمو في الربع الثاني من العام الجاري، انخفض من 3ر0% حسب التقرير السابق إلى 1ر0% حاليا وهي نسب أقرب إلى الركود، وهذا ما تعكسه أيضا وتيرة التضخم المالي في العامين الأخيرين، ليكون "تضخما سلبيا"، لكن أمام كل هذه التوقعات فإن خزينة الضرائب ما تزال تسجل فائضا، ما دعا وزارة المالية إلى رفع تقديراتها لمداخيل الضرائب في العامين الجاري والمقبل- 2016.
من يريد أن يفهم الاتجاه الذي تسير فيه إسرائيل، لا يحتاج للاستماع إلى خطابات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ولا إلى أن يحلل توقعات المستثمرين في أسواق المال. فهو يستطيع اختصار الوقت والاتجاه فورا إلى الجدول 8/12 في كتاب الإحصاء السنوي، الذي ينشره مكتب الإحصاء المركزي، ويعرض فيه "توقعات توزيع الطلاب والطلب على المعلمين في جهاز التعليم الابتدائي".
الصفحة 642 من 880