يقع جهاز القضاء الإسرائيلي، وخاصة المحكمة العليا، منذ حوالي عقدين من الزمن، تحت مجهر اليمين المتشدد بدءا من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وكذا أيضا لدى المتدينين المتزمتين "الحريديم".
تشكل "لجنة تعيين القضاة" في إسرائيل إحدى الجبهات الرئيسة في المعركة المتواصلة على صورة "الجهاز القضائي في إسرائيل"، بما يشمل من محاكم مختلفة الدرجات والمستويات والصلاحيات في مقدمتها وعلى رأسها المحكمة العليا، وخاصة حينما تمارس مهامها القضائية بصفة "محكمة العدل العليا" (التي تبحث وتبتّ في كل ما يتصل بالقضايا الدستورية وما يدور في صلبها من حقوق وحريات أساسية)، وليس مجرد هيئة استئناف أخرى (وأخيرة) على ما يصدر من قرارات حكم قضائية عن ما دونها من محاكم.
ألحقت الهبة الشعبية الفلسطينية أضرارا اقتصادية بالمستوطنات والمستوطنين في ألراضي الفلسطينية المحتلة يصعب تقدير حجمها حاليا، بسبب الخوف الذي يدب بالمستوطنين بعد عمليات طعن أو دهس ينفذها شبان فلسطينيون، وفي أعقاب الإجراءات الأمنية التي تمارسها قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي.
ادعى قادة المستوطنين في السنوات الأخيرة أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، جمّد مخططات بناء في المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية بسبب ضغوط دولية، وخاصة أميركية. وبدوره يمتنع نتنياهو عن التعقيب على هذه الادعاءات، ليوحي بأنها صحيحة. لكن خلال السنوات التي أعقبت عودته إلى رئاسة الحكومة، في بداية العام 2009، تتزايد شعبيته في المستوطنات، كما ارتفع عدد المستوطنين المصوتين لحزب الليكود الذي يتزعمه، ونجح نتنياهو خلال السنوات السبع الأخيرة في تشكيل ثلاث حكومات، ولا يبدو أن هناك منافسا له، لا في معسكر اليمين ولا في معسكر الوسط.
الصفحة 601 من 880