تعالج هذه الورقة الوضع الراهن في المشهد الإسرائيلي- السوري، وما قد ينبثق عنه من علاقات مركبة مع أطراف أخرى، وأساساً إيران، حزب الله وروسيا.

وتنطلق الورقة من مقولة أن الوضع الراهن في المشهد السوري سوف يتطلب من إسرائيل اتخاذ إجراءات من شأنها أن تحسم موقفها السياسي والميداني إزاء الأزمة السورية. وقد لا يكون هذا الحسم بضربة واحدة، سياسية أو عسكرية، وإنما قد تكون التطورات الراهنة في سورية تعني انتقال مرحلة الضغط والتدخل

المتواصل إلى مرحلة الحسم. وقد يكون شكل الحسم من خلال تفاهمات سياسية دولية وإقليمية تضطر إسرائيل إلى القبول بها أو التأثير عليها لضمان مصالحها، أو من خلال سلسلة ضربات عسكرية حاسمة أخيرة، تكون فيها إسرائيل قد أنهت مرحلة الحل العسكري المؤقت والمتراكم، وبدأت التوجه نحو مرحلة الاستعداد لمواجهة شاملة في المستقبل البعيد.

مقدمة
تركز العلاقات الروسية- الإسرائيلية، بشكل رئيس، على الموضوعين السوري والإيراني. وقد زار رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو روسيا ثماني مرات منذ أيلول 2015 وحتى الآن، بالإضافة إلى عشرات المكالمات الهاتفية بينه وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في نفس الفترة. وركزت هذه التحركات والاتصالات تقريبا على الموضوع السوري والتواجد الإيراني في سورية.

في الزيارات الأولى كان موضوع اللقاءات بين البلدين هو إيجاد تفاهمات بين روسيا وإسرائيل، حول التدخل العسكري المباشر في الساحة السورية، وكانت تهدف إسرائيل من هذه اللقاءات إلى منع أي احتكاك بين سلاح الجو الإسرائيلي وسلاح الجو الروسي، والحفاظ على المصالح الإسرائيلية في الساحة السورية وعلى المصالح الأمنية تحديدا، وهذا ما حدث فعلاً، فلم تتوقف إسرائيل عن شنّ هجمات ضد أهداف سورية وإيرانية في سورية.

ومنذ عام ركزت لقاءات نتنياهو مع بوتين على التخوف الإسرائيلي من التواجد الإيراني في سورية، خاصة في منطقة الحدود القريبة من الجولان، وعلى قيام إيران بتعظيم قوة حزب الله في لبنان.

وليس مبالغة القول إن إسرائيل منذ تدخلها العسكري في سورية، عبر شن هجمات على مواقع عسكرية وقوافل نقل أسلحة، استطاعت أن تكرس مزاجا متفهما لتدخلها من دون أن يثير هذا التدخل موجات من الاستهجان أو التحذير إلا من طرف النظام السوري ومؤيديه وحلفائه. وساعد في تكريس هذه الحالة، التي أخذت بالازدياد من حيث الكم ونوعية الهجمات، الصمت الإسرائيلي أحيانا على ما كانت تقوم به من هجمات، وعدم رد النظام على هذه الهجمات سوى ما ندر، والدعم الأميركي لإسرائيل واعتبار هذه الهجمات جزءاً من حق الدفاع عن النفس، لكن الأهم من كل ذلك كانت التفاهمات الإسرائيلية- الروسية حول هذه المسألة بعد التدخل العسكري المباشر في سورية قبل ثلاثة أعوام. وقد مكّنت هذه التفاهمات إسرائيل من تنفيذ هجمات عسكرية على سورية بشرط تنسيقها مع الطرف الروسي لتجنب حدوث أدنى احتكاك بين الجانبين.

وقد صعدت إسرائيل من هجماتها العسكرية على سورية من حيث كميتها التي ازداد إيقاعها وتواترها، كما صعدت إسرائيل من نوعية الهجمات، فلم تعد تشمل قصف قوافل نقل السلاح، كما كانت الحال في بداية الأزمة السورية، وإنما ركزت على قصف مواقع عسكرية، لا سيما مواقع تحاول إيران التمترس فيها عسكريا، بعضها مواقع جديدة إيرانية، والبعض الآخر مواقع سورية تستعملها إيران. علاوة على كل ذلك، فإن البيئة الدولية والإقليمية المريحة لإسرائيل، بعد اعتلاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب سدّة الحكم، قللت من حدة التعتيم على هذه الهجمات من طرف إسرائيل، وباتت هذه الأخيرة أكثر إعلانا وصراحة ووضوحا في هجماتها.

بيد أن هذه الهجمات، التي تشنها إسرائيل تباعا، واجهت في الفترة الأخيرة تحديين.

تمثّل التحدّي الأول في إسقاط طائرة إسرائيلية خلال إحدى الهجمات، وهو ما ردّت عليه إسرائيل بما وصفناه سابقا بأنه "حرب اليوم الواحد" على سورية. [1] ومنذ ذلك الحين بتنا نشهد أن سورية أمست تحاول اعتراض الهجمات الإسرائيلية دون طائل، وذلك من جرّاء ضعف دفاعاتها الجوية مقارنة مع تقدّم سلاح الجو الإسرائيلي، الأمر الذي لم يمنع إسرائيل من استمرار هجماتها دون مضايقة، لكن ما يلفت الانتباه أن الهجمات الإسرائيلية أصبحت أكثر حذرا مما كان في السابق، حيث تطلق الطائرات الإسرائيلية صواريخها على المواقع المستهدفة من خارج الحدود السورية، مرة من الأجواء اللبنانية، ومرة من فوق البحر المتوسط. ولا شك في أن التصعيد العسكري الذي حدث بعد ذلك لم يؤثر على التفاهمات الروسية- الإسرائيلية في شيء.

أما التحدي الثاني والأهم والأكثر خطورة فكان إسقاط طائرة الاستطلاع العسكرية الروسية، التي ضربتها الدفاعات الجوية السورية قبل نحو أسبوعين، حيث أثار ذلك غضب روسيا، لا سيما المؤسسة العسكرية، التي اتهمت بشكل مباشر إسرائيل بإسقاط الطائرة بسبب استخدامها كدرع لها خلال الهجمات، وهي الاتهامات التي نفتها إسرائيل، حيث زعمت الأخيرة أن الطائرات الإسرائيلية المهاجمة كانت ضمن الأجواء الإسرائيلية لحظة إسقاط الطائرة.

حتى الآن ردّت روسيا على إسرائيل بخطوتين:
الأولى، إغلاق المجال الجوي المحيط بسورية ولبنان من منطقة البحر المتوسط لمدة أسبوعين، وهذا من شأنه أن يمنع طائرات إسرائيلية من القيام بعمليات عسكرية في سورية خلال هذه الفترة.

الثانية، تسليم منظومة الدفاع الجوية الروسية المتقدمة من طراز S300 إلى سورية بهدف تعزيز قدراتها الدفاعية ضد الهجمات الإسرائيلية. ومن الواضح أن هذه المنظومة، التي من المفروض أن تصل الى سورية في غضون أسبوعين، ستكون تحت الإشراف الروسي، وهي مجرد أداة تهديد لإسرائيل، للسيطرة على تحركاتها.

تجدر الإشارة إلى أنه لأكثر من خمسة أعوام كانت روسيا تهدد ببيع منظومة S300 المضادة للطائرات إلى سورية، لكنها تراجعت في كل مرة بناء على طلب من الحكومة الإسرائيلية، وأحيانا من الإدارة الأميركية. وهذه المنظومة بعيدة المدى، التي يبلغ نطاقها 250 كيلومتراً، أكثر تطورا من منظومة الدفاع الجوي S200 التي تعتمد سورية عليها حالياً. وبحسب وسائل إعلام روسية، سيتم نشر المنظومة في الساحل الغربي لسورية وفي جنوب غربي البلاد، بالقرب من الحدود الإسرائيلية والأردنية، وهما المنطقتان اللتان من المرجح أن يقوم سلاح الجو الإسرائيلي بتنفيذ غاراته الجوية منهما.

وتأمل إسرائيل بأن يتم تجاوز هذه الأزمة لتستأنف قصفها في سورية، كما كان في الأعوام السابقة، حيث أنها مصممة، كما قال نتنياهو مراراً وتكراراً، على مواصلة استهداف التموضع الإيراني في سورية، وشدّد على أن هذه الأزمة لن تمنعها من استمرار الهجمات هناك.

وكان نتنياهو قد صرح، قبل توجهه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الفائت، بأنه اتفق مع بوتين على أن تجتمع طواقم العمل في الجيشين الإسرائيلي والروسي قريبا لمواصلة التنسيق. وكانت تقديرات إسرائيلية قد أشارت إلى أن الأزمة مع روسيا والأوضاع في سورية ستكون على رأس جدول محادثات نتنياهو مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب. وكتب المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، أن إسرائيل على قناعة بصدقية التحقيق الذي أجراه سلاح الجو، وبإمكانية إقناع الأميركيين بصدق ادعاءات الجيش بشأن الأحداث ذات الصلة بإسقاط الطائرة الروسية. غير أن روسيا، لا سيما المؤسسة العسكرية فيها، لا تزال تحمّل إسرائيل مسؤولية إسقاط الطائرة، وذلك على الرغم من قيام قائد سلاح الجو الإسرائيلي اللواء عميكام نوركين بزيارة إلى روسيا وتقديم تقرير أعدته إسرائيل يؤكد الرواية الإسرائيلية، والملفت للنظر أن بيان وزارة الدفاع الروسية كان أكثر حدّة بعد هذا اللقاء الذي جمع الطرفين، وغير واضح حتى الآن هل ثمة تنسيق بين بوتين والمؤسسة العسكرية في تباين خطابهما، أم أن موقف المؤسسة العسكرية يختلف عن بوتين كون إسقاط الطائرة مسّها بشكل خاص.

لكن من مجمل الردود الروسية، بما فيها الهجوم المعادي لإسرائيل في وسائل الإعلام، يمكن الإشارة إلى نية روسية باستغلال الحادثة وتعظيم الأزمة من أجل توجيهها لاحقاً إلى الدفع قدماً بأهداف روسية في المنطقة.

وهذا ما أكده تقدير موقف صادر عن "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب. [2] وبموجب تقدير الموقف هذا، يجب الأخذ في الحسبان أن ثمة أطرافاً في الإدارة الروسية ليست مع حرية العمل التي منحتها روسيا لإسرائيل للعمل ضد التواجد الإيراني، وستستغل هذه الحادثة من أجل المسّ بالعلاقات الروسية- الإسرائيلية، وبحريّة عمل إسرائيل في سورية. ومن المحتمل أن هذا جرى التعبير عنه بشدة في الانتقادات الموجهة إلى إسرائيل في وسائل الإعلام الروسية.

السيناريوهات المحتملة من المنظور الإسرائيلي

بعد اندلاع هذه الأزمة الأخيرة مع روسيا، هناك عدة سيناريوهات واردة حول التدخل الإسرائيلي في سورية، وحول مجمل العلاقة الإسرائيلية مع الأطراف الفاعلة في هذا البلد.

السيناريو الأول: تجاوز الأزمة الحالية باتفاق جديد

ينطلق هذه السيناريو من اعتبار أن الأزمة الحالية كانت نتيجة خطأ في منظومة التنسيق وقعت فيه إسرائيل وروسيا، وفيه تتحمل إسرائيل مسؤوليتها عن الحادث، ويتم بموجب ذلك كتابة اتفاق جديد، يقلص حرية العمل للجانب الإسرائيلي في سورية، إلا إنه لا يلغيه تماما. ويبقي الاتفاق الجديد على حق إسرائيل في مهاجمة مواقع إيرانية وقافلات نقل أسلحة، تماما كما كان في الاتفاق القديم، غير أن مساحة العمل وإيقاعه سيكونان أقل مما كان سابقا، كما أن عملية الإنذار حول قيام إسرائيل بعمليات عسكرية في سورية ستكون أطول، وهذا طبعا يحمل مخاطر أكبر على إسرائيل، لكنه سيكون أفضل من إلغاء الاتفاق مع روسيا، ومنع إسرائيل من إمكانية شن هجمات داخل سورية. روسيا قد تقبل بهذا السيناريو لأنها ترى في موافقة إسرائيل على بقاء بشار الأسد في الحكم دورا مهما في استقرار نظامه، وربما أيضا أن اختلاف المصالح الإسرائيلية والروسية حول التواجد الإيراني في سورية ليس كبيرا، ويتعلق بالأساس في تباين أدوات العمل لمنع هذا التواجد. في هذه الحالة فإن الدفاعات السورية الجديدة سوف تنطلق نحو الطائرات الإسرائيلية في حال أخلت إسرائيل بشروط الاتفاق الجديد؛ بمعنى أن روسيا ستهدف من خلال هذه الدفاعات إلى عقاب إسرائيل على أي إخلال تقوم به بالاتفاق، مستخدمة سورية للقيام بذلك.

السيناريو الثاني: الإبقاء على الاتفاق القديم وتجاوز الأزمة

ينطلق هذا السيناريو من فهم أن الاتفاق القديم هو اتفاق جيد، وقد استطاع النجاح كل هذه السنوات، ومنع احتكاكا بين الطرفين، وعزز من مصالح البلدين في سورية من دون أن تتعارض مع بعضها البعض. في حين أن ما حدث ليس سوى خلل فني لا يتعلق بفاعلية الاتفاق والتنسيق. في هذا السيناريو، تعترف روسيا أن اسقاط الطائرة كان نتيجة سلسلة أخطاء، كما ذكر ذلك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في خضم وصفه لحادثة إسقاط الطائرة الروسية. وبذلك فإن هذه الأزمة سوف تنتهي، وفي هذه الحالة فإن إسرائيل سوف تستهدف التموضع الإيراني في سورية بما ينسجم مع مصالح الطرفين. في إطار هذا السيناريو لن يكون معنى للدفاعات الجوية الجديدة التي سلمت لسورية، حيث أن استخدامها سيكون في الحالات الطارئة التي تحددها روسيا. وما يؤكد احتمالية هذا السيناريو بيان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية- الأمنية (الكابينيت)، حيث أن هذا المجلس كان قد اجتمع وأصدر بيانا، وُصف بأنه استثنائي، عبر فيه الوزراء عن "الأسف" لمقتل العسكريين الروس على متن الطائرة التي أسقطت، إلا أن بيان المجلس الوزاري حمل الجيش السوري المسؤولية، وأكد مجددا على أن الجيش سيواصل عملياته ضد التمركز الإيراني العسكري في سورية، لكن من خلال التنسيق مع روسيا. وما يؤكد استمرار هذا السيناريو اللهجة اللينة التي تحدث بها بوتين تجاه إسقاط الطائرة الروسية.

السيناريو الثالث: تأزّم العلاقات بين روسيا وإسرائيل إلى حدّ إلغاء الاتفاق

ينطلق هذا السيناريو من أنه بسقوط الطائرة الروسية فإن الاتفاق بين البلدين أصبح وكأنه غير موجود، وهكذا فإن العلاقة بين الطرفين ستكون مبنية على الحذر، وفق مصالح كل طرف، كما أن استعمال المضادات الجديدة سيكون في حال هددت الهجمات الإسرائيلية المصالح الروسية التي تتمثل في الحفاظ على النظام السوري أو تهديد جنودها في سورية. يعيد هذا السيناريو السلوك الإسرائيلي الى ما قبل اتفاق التنسيق بين الطرفين، بحيث تشن إسرائيل هجماتها وفق خطوطها الحمراء التي أعلنت عنها، وتتجنب المسّ بالقوات السورية أو النظام، مما يمنع روسيا من استخدم مضاداتها ضد هذه الهجمات. يحمل هذا السيناريو الكثير من المخاطر على المصالح الإسرائيلية، فهو قد يؤدي بغياب التنسيق إلى احتكاك بين الأطراف، كما أنه يمنح النظام السوري حرية أكبر في استخدام مضادات حديثة ضد الطائرات الإسرائيلية. وما يؤكد هذا السيناريو اللهجة القاسية التي تحدثت بها وزارة الدفاع الروسية ضد إسرائيل، وتحميلها المسؤولية المباشرة عن إسقاط الطائرة، من دون الإشارة الى مسؤولية الطرف السوري في هذا الأمر.

إجمـال

وفقاً لآخر التقويمات الإسرائيلية يبدو في الصورة الكبيرة أن عمق المصالح الإسرائيلية- الروسية سيسمح للطرفين بالتغلب على الحادثة. فليس معقولاً أن يكون من مصلحة روسيا حالياً المسّ بصورة جوهرية بالعلاقات التي تُعتبر حيوية أيضاً بالنسبة إلى إسرائيل. لذا من المتوقع أن تُحل الأزمة في الأيام القريبة من خلال التوصل إلى تفاهمات بين زعيمي الدولتين اللذين تسود بينهما علاقات ثقة. مع ذلك، هناك احتمال فرض قيود معينة على حرية عمل إسرائيل في سورية. ويبدو أن الروس سيطلبون من إسرائيل الامتناع عن القيام بعمليات في مناطق انتشار قواتهم، وعلى الأقل إعطاء القوة الروسية إنذاراً قبل مدة أطول. وستحاول روسيا كعادتها استغلال الحادثة من أجل الدفع قدماً بمصالح أخرى لها.

وتؤكد هذه التقويمات أن حادثة من هذا النوع كانت محتملة عاجلاً أم آجلاً، بسبب العمليات المكثفة التي يقوم بها سلاح الجو الإسرائيلي ضد التواجد الإيراني في سورية، وضد انتقال السلاح المتقدم إلى حزب الله. لكنها في الوقت عينه تضيف أن الأسباب التي دفعت إسرائيل إلى تبني هذه الإستراتيجيا ما تزال صالحة، وستسعى إسرائيل لمواصلة سياستها. وسيضطر سلاح الجو، الذي بالتأكيد سيحقق بدقة في الحادثة، إلى استخلاص الدروس والتشدد في الشروط التي تجري فيها عمليات في مناطق انتشار القوات الروسية ونشاطها، مع الأخذ في الحسبان أكثر العمليات الجوية للقوة الروسية، حتى لو لم تكن قريبة فعلاً من مسار طائرات هذه القوة. ومن المعقول أن تتقلص عمليات سلاح الجو الإسرائيلي في سورية على الأقل في المرحلة المقبلة، وتكون خاضعة لرقابة شديدة أكبر من المستوى السياسي. ومن المحتمل أيضاً استغلال الحادثة كي توضح إسرائيل للجانب الروسي أن نقل منظومات دفاع جوي أكثر تطوراً إلى السوريين سيزيد من الخطر على قوتهم أيضاً، لأن الحادثة تؤكد الأداء الضعيف للدفاع الجوي السوري. كما أن هذه فرصة أُخرى كي توضح للروس أن وجود إيران والميليشيات الخاضعة لتأثيرها تخلق في سورية وضعاً متفجراً أكثر عرضة لمثل هذه الحوادث.

 

1.
 تقدير موقف: حرب اليوم الواحد على سورية، استمرارية أم مرحلة جديدة؟ مركز مدار، 14/2/2018. أنظر الرابط: https://www.madarcenter.org/%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1/%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81/7597-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D9%85-%D9%85%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9%D8%9F 
2.
 عاموس يدلين، مدير معهد أبحاث الأمن القومي، وتسفي مغين وفيرا ميخلين شافير، باحثان في المعهد، ماذا بعد أزمة إسقاط الطائرة الروسية؟ "مباط عال"، العدد 1095، 21 أيلول 2018 
الإثنين, أكتوير 22, 2018

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

القائمة البريدية