عقدت لجنة المتابعة العليا لقضايا الجماهير العربية في إسرائيل، الأسبوع الماضي، اجتماعا لهيئة السكرتارية، واتخذت فيه سلسلة من القرارات للتحرك ضد "قانون القومية" الإسرائيلي على المستوى المحلي، وعلى مستوى الشعب الفلسطيني عامة، وعلى المستوى الدولي، وخاصة أمام هيئات دولية وعالمية.

 ومن بين القرارات، التي تم اتخاذها، القيام بمظاهرة كبيرة في وسط تل أبيب، يوم 11 من شهر آب المقبل، والشروع بالتوقيع على عريضة ترفض القانون، مع طموح للوصول إلى نصف مليون توقيع، وهذا يعني غالبية البالغين من فلسطينيي الداخل. في حين سيتواصل التشاور بشأن تقديم التماس إلى المحكمة العليا، تكون المتابعة شريكة فيه، وذلك بالتنسيق مع مركز "عدالة" الحقوقي، وبالتشاور مع أطر حقوقية أخرى.

كما قرر الاجتماع عرض اقتراح، في لقاء قريب مع كافة الفصائل الفلسطينية، للقيام بإضراب عام يشمل الكل الفلسطيني في فلسطين التاريخية، ضد "قانون القومية".

وعلى الصعيد الدولي، فإن لجنة المتابعة سترسل وفدا لعقد لقاءات في الأمم المتحدة والهيئات الحقوقية فيها، وأيضا لعقد لقاء مع الاتحاد الأوروبي.

ويدور في شبكات التواصل الاجتماعي جدل حول مطلب عدة أوساط باستقالة كل أعضاء القائمة المشتركة من الكنيست، كخطوة احتجاج على "قانون القومية"، إلا أنه يبدو أن هذا الخيار ليس قائما لدى الأحزاب الأربعة التي تشكل القائمة المشتركة، في حين يقترح التجمع الوطني الديمقراطي تجميد عمل نواب الكتلة في الكنيست لمدة شهر، مع بدء الدورة الشتوية المقبلة، على أن يتم عقد اجتماعات للقائمة في مكاتب لجنة المتابعة في الناصرة، بموازاة جلسات الكنيست، إلا أن الأحزاب الثلاثة الأخرى المشكلة للقائمة تتحفظ من هذا الاقتراح، غير أنه تم الاتفاق على مواصلة البحث في الاقتراح.

وقد تأججت مطالب الاستقالة في أعقاب إعلان عضو الكنيست زهير بهلول من حزب العمل وتحالف "المعسكر الصهيوني" استقالته من الكنيست بعد ثلاثة أشهر، أي عند بدء الدورة الشتوية، احتجاجا على القوانين العنصرية التي يقرها الكنيست. وفي شبكات التواصل هناك من رأى أنها خطوة جريئة، يجب أن يُحتذى بها. وفي المقابل هناك من ذكّر بأن بهلول كان ينوي الاستقالة منذ فترة ليست قصيرة، ولكنه اختار هذا التوقيت لاحتياجاته.

وقد عقدت كتلة القائمة المشتركة اجتماعا تشاوريا لها يوم الأحد الأخير في مدينة حيفا، وأصدرت بيانا دعت فيه "إلى الإعلان عن يوم تمرير قانون "دولة القومية اليهودية" كيوم عالمي لمناهضة الأبارتهايد الإسرائيلي، مشدّدة على أن هذا قانون كولونيالي عنصري يؤسس قانونياً للأبارتهايد، ويتنكّر للحقوق التاريخية المشروعة للشعب الفلسطيني ويسد الطريق أمام أي حل عادل للقضية الفلسطينية".

وقالت الكتلة في بيانها إنها "أجمعت على ضرورة العمل على تنفيذ قرارات لجنة المتابعة وإنجاح النشاطات، التي أقرّها اجتماع سكرتاريا المتابعة الأسبوع المنصرم. وتدعو الكتلة جماهير شعبنا وكل المناهضين للعنصرية إلى التجنّد للمشاركة في المظاهرة القطرية في تل أبيب يوم السبت 11 آب 2018، كما تؤكد المشتركة على ضرورة الإسراع في تنظيم الإضراب العام للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، وحشد الطاقات الجماهيرية لعقد المؤتمر الوطني للجماهير العربية الفلسطينية في الداخل، والتحرّك الموحّد على المستوى الدولي، وتفعيل حراك شعبي واسع في كافة المناطق وعلى كافة المستويات لتصعيد الردّ ضد قانون القومية المعادي لشعبنا وحقوقه التاريخية والحياتية".

وقالت المشتركة ردا على استقالة النائب بهلول إن "القائمة المشتركة تؤكد أن استقالة النائب زهير بهلول هي نتيجة طبيعية لصهيونية "المعسكر الصهيوني" وقيادته، وترى أن على النواب العرب في الائتلاف أن يقدموا استقالتهم خاصة نظراً إلى أن أحزابهم هي التي مررت وأقرت قانون القومية البغيض".

 

الأربعاء, نوفمبر 14, 2018

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

القائمة البريدية