مراقب الدولة

هو الهيئة المؤسساتية الرسمية المركزية في إسرائيل للرقابة على الدولة ـ أي، على مؤسساتها وأذرعها الرسمية، الحكومية والعامة، المختلفة. وهي رقابة خارجية على هذه المؤسسات تشمل فحص ومراقبة مختلف أعمالها وممارساتها، سعيا إلى تحقيق هدف مركزي أساسي هو: الرقابة على المال العام وتحمل المسؤولية عن الأداء. وهو "مفوّض شكاوى الجمهور"، أيضا.


يعمل "مراقب الدولة" في إسرائيل طبقا لقانون خاص يسمى "قانون أساس: مراقب الدولة" وهو منصب يتمتع باستقلالية تامة (بمعني أنه ليس جزءا ولا خاضعا لأي من السلطات الرسمية الثلاث في الدولة: التشريعية ـ الكنيست، التنفيذية ـ الحكومة، والقضائية ـ المحاكم). ويجري، وفق هذا القانون، اختيار المراقب من قبل الكنيست (بهيئة أعضائها الكاملة) في انتخابات سرية. ويعمل المراقب بتفويض من قبل الكنيست دون أية علاقة مباشرة أو غيرها مع الحكومة. ومن بين المهام التي يقوم بتنفيذها: مراقبة الحالة الاقتصادية والممتلكات والأموال والتزامات الدولة وأجهزتها الإدارية؛ مراقبة السلطات المحلية وهيئات أو مؤسسات أخرى تكون خاضعة لمراقبته بموجب ما يفرضه القانون؛ التدقيق في قانونية أعمال ونشاطات المؤسسات الخاضعة لمراقبته من حيث أخلاق وآداب العمل وسير النظام الإداري بموجب التعليمات والأوامر الصادرة عن قسم الخدمات والتشغيل الحكومي. ويعمل المراقب أيضاً بصفة "مفوض شكاوى الجمهور".
ويقضي القانون المتعلق بانتخاب مراقب الدولة بأنه باستطاعة أي مواطن إسرائيلي ترشيح نفسه لهذا المنصب، شريطة حصوله على موافقة وتأييد عشرة من أعضاء الكنيست، على الأقل. أما مدة دورة مراقب الدولة فهي سبع سنوات، ولا تمدد لفترة إضافية، وهذا بموجب التعديل الذي أُدخل على القانون في العام 1998. أما قبل التعديل فكانت الدورة لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد لفترة إضافية بموافقة أعضاء الكنيست. ولا يُجيز القانون لمراقب الدولة أن يكون فعالاً سياسياً أو حزبياً خلال تأدية مهام منصبه، كما لا يجيز له تولي منصب أو وظيفة من بين المناصب أو الوظائف الخاضعة لمراقبته، بمعنى أنه لا يستطيع أن يعمل في وظائف أخرى على الإطلاق خلال قيامه بمهام منصبه.
ويعمل في "مؤسسة مراقب الدولة" جهاز كبير من الموظفين والمختصين، موزعين على تخصصات عمل طبقا للمؤسسة أو الهيئة التي سيراقبها خلال السنة، لأنه يقدم تقريرا سنويا حول المؤسسات أو الوزارات التي يقوم بمراقبتها. ويقدم تقريره السنوي حول وزارات الحكومة مرة في السنة إلى الكنيست وإلى الوزير المعني بالأمر. ولا يحمل تقرير مراقب الدولة وما يتضمنه من استنتاجات وتوصيات أية صفة ملزمة للهيئة التي تمت مراقبتها أو للمسؤول الحكومي والرسمي الذي يتعرض له التقرير. ولكن، في حال ظهور شبهات بارتكاب مخالفات جنائية، يقدم مراقب الدولة توصية إلى المستشار القضائي للحكومة الذي يتولى بدوره فحص الشبهات واتخاذ القرار النهائي بشأن كيفية معالجتها.
ومن بين القضايا البارزة التي تشملها رقابة المراقب كل ما له علاقة بميزانيات الأحزاب السياسية داخل الكنيست وتمويلها، فضلا عن الوزراء المنتدبين في الحكومة من هذه الأحزاب حتى لا تنشأ حالة من الازدواجية وتناقض المصالح بين تولي الوزير منصبه الحكومي وكونه عضوا في حزب معين.
والواقع أن منصب مراقب الدولة تعزز أكثر فأكثر في التسعينيات من القرن المنصرم، حتى أن بعض السياسيين والإعلاميين في إسرائيل يعتبرونه "السلطة الرابعة". ورغم ما له من مكانة وما يتمتع به من امتيازات إلا أن الجسم المُراقَب يستطيع الاستئناف على توصيته.
وقد تولى منصب مراقب الدولة في إسرائيل منذ العام 1949 كل من: زيغفريد موزيس (1949-1961)، اسحق نفنيتسال (1961-1982)، اسحق تونيك (1982-1987)، يعقوب مالتس (1987-1988)، مريام بن بورات (1988-1998)، اليعيزر غولدبرغ (1998- 2005)، ميخائيل ليندنشطراوس (2005 - 2012)، يوسف شابيرا (من تموز 2012 - ما زال في المنصب).

الإثنين, مايو 20, 2019

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

القائمة البريدية