تقرير "مفوضية شكاوى الجمهور ضد قضاة المحاكم" في إسرائيل: 794 شكوى في العام 2014 لم يجد "المفوّض" منها سوى 55 شكوى مُحِقـّة فقط!

منهجية إعداد تقرير هذه المفوضية وطريقة عرض معطياته هي التي تكفل هذا العدد المنخفض جدا، نسبيا، من "الشكاوى المحقة" ونسبتها المئوية المتدنية، بالتالي، من مجمل عدد الشكاوى المقدمة إلى المفوضية في سنة محددة في إحدى قاعات محاكم الصلح في إسرائيل، توجه القاضي فجأة إلى إحدى السيدات قائلا: "السيدة هناك، بالأحمر في الصف الثاني... هل أنت زانية؟ ... لا، لا، فقط أريد أن أعرف... لم أقل إنك زانية، بل سألت"!! وقد حصل هذا بينما نهضت السيدة من مكانها وبدأت تتقدم نحو منصة الشهود في قاعة المحكمة، مقابل القاضي. وعلى الرغم من ذلك، لم يقرّ "مفوض الشكاوى"، رسميا، بأن هذه الشكوى محقة، إذ قال "لم أجد حاجة إلى الإضافة نظرا لأن القاضي كان على وشك إنهاء مهام منصبه قريبا، وهو ما حصل فعلا"!!

حزب "العمل" سجّل "قفزة" في الانتخابات الأخيرة لكن الخريطة الحزبية الإسرائيلية ما زالت تميل لصالح الأحزاب اليمينية والدينية!

كان العنوان الأبرز الذي سيطر على تحليلات المختصين الإسرائيليين فيما يتعلق بنتيجة حزب "العمل" في الانتخابات الأخيرة، هو "الفشل" أو "الهزيمة"؛ إلا أنه في واقع الحال، وبقراءة أخرى للنتائج، سنرى أن حزب "العمل" سجّل قفزة كبيرة إلى الأمام، قد تكون فرصة تاريخية له، لإعادة وتثبيت مكانته كبديل للحكم، على الرغم من أن وضعية الشارع الإسرائيلي السياسية في هذه المرحلة تجعل احتمال عودته إلى الحكم بعد الانتخابات المقبلة أمرا في غاية الصعوبة، هذا إذا اخترنا تجنب كلمة "مستحيل". وأسباب هذا الاستنتاج لا تتركز في الحزب ذاته، بل أيضا بالأحزاب المرشحة للانضمام له في أي حكومة مفترضة سيقيمها.

إسرائيل اعتمدت "مساراً جانبياً خفيّاً" لشرعنة البؤر الاستيطانية "غير القانونية"

هذا "المسار الجانبي السرّيّ" جاء مكمّلا للمسار الرسمي والمعروف (العلني) الذي تقوم السلطات الإسرائيلية من خلاله بوضع وإعداد مخططات البناء الاستيطاني، إيداعها والتصديق عليها بواسطة الهيئات والأذرع الرسمية المختلفة، وفي مقدمتها الحكومة الإسرائيلية نفسها اعتماد هذا المسار يشكل نقضاً واضحا وفظا لتعهدات قطعتها دولة (حكومة) إسرائيل على نفسها، دوليا ("خارطة الطريق") ومحليا (رد إلى "محكمة العدل العليا")، بإخلاء هذه البؤر وإزالتها

هرتسوغ وليفني عمدا إلى إبعاد موضوع الاستيطان عن أضواء الحملة الانتخابية بسبب مسؤوليتهما عن عدم تفكيك "البؤر الاستيطانية"!

أكد المحلل السياسي الإسرائيلي عكيفا إلدار الذي ينشر مقالات في موقع "ألمونيتور" الإلكتروني في سياق مقال نشره في صحيفة "هآرتس" عشية الانتخابات الإسرائيلية العامة، أن قطبي قائمة "المعسكر الصهيوني" إسحاق هرتسوغ (رئيس حزب "العمل") وتسيبي ليفني (رئيسة حزب "الحركة") مسؤولان عن عدم معالجة ما يسمى "البؤر الاستيطانية غير المرخصة"، وأنه بسبب مسؤوليتهما هذه عمدا إلى إبعاد موضوع الاستيطان عن أضواء الحملة الانتخابية.

دائرة أراضي إسرائيل تسوّق وحدات سكنية للمستوطنات أربعة أضعاف ما تسوّقه للقرى والمدن العربية داخل الخط الأخضر

قال مركز عدالة (المركز القانوني للدفاع عن حقوق الأقلية القومية العربية في إسرائيل) إن دراسة أجراها حول سياسات تخصيص الأراضي في دولة إسرائيل في مناسبة إحياء الذكرى الـ39 ليوم الأرض (30 آذار 1976) أظهرت أن دائرة أراضي إسرائيل مستمرة في انتهاج سياسة التمييز ضد المواطنين العرب الفلسطينيين في إسرائيل في شتى المجالات المتعلّقة بالأراضي والمسكن، الأمر الذي يشكّل انتهاكاً لحقوقهم الأساسيّة في الملكيّة والمساواة والسكن والعمل.