الخميس, 29 نوفمبر 2018

ندوة في "مدار": تراجع تمثيل الأحزاب العربية في الهيئات المحلية لا يؤشر على نتائج انتخابات "الكنيست" المقبلة

  • الموقع: مدار
  • الفعالية: ندوات

رام الله – قال أمين عام حزب التجمع الوطني الديمقراطي امطانس شحادة، ومدير عام المركز العربي للدراسات الاجتماعية التطبيقية "مدى الكرمل" مهند مصطفى، أن نتائج الانتخابات المحلية الإسرائيلية الأخيرة فيما يتصل بالمشاركة العربية فيها وتمثيل الأحزاب، لا تمثل مؤشرا أساسيا للقياس عليه بخصوص صورة الوضع في الانتخابات المقبلة لـ "الكنيست"، بيد أنهما أشارا إلى حدوث تراجع على صعيد تمثيل الأحزاب العربية في عضوية الهيئات المحلية.

جاء ذلك خلال ندوة بعنوان "ما بين الانتخابات المحلية والانتخابات العامة: الخارطة السياسية في إسرائيل إلى أين؟"، ونظمها المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار" في مقره في رام الله، أمس.

امطانس 27.11.2018

وأشارت المديرة العامة لـ"مدار" د. هنيدة غانم، التي أدارت الندوة، إلى أهمية الفعالية، كونها تأتي في ظل امكانية اجراء انتخابات مبكرة لـ "الكنيست"، على ضوء الصراعات التي تكتنف المشهد السياسي الإسرائيلي.

ولفتت إلى دور الانتخابات المحلية الأخيرة، في توفير بعض المؤشرات حول المشهد الإسرائيلي وتحولاته.

هنيدة27.11.2018

وقدم مصطفى، شرحا حول الإطار العام للهيئات المحلية في إسرائيل، مبينا أن الانتخابات الخاصة بها تتم كل خمسة أعوام.
وبين أن الحكم المحلي في إسرائيل، لا يتمتع باستقلالية كبيرة عن نظيره المركزي من الناحيتين الإدارية والتنظيمية، لافتا بالمقابل إلى الاهتمام الواسع الذي تحظى به الانتخابات المحلية في المشهد الإسرائيلي.

وأوضح أن الأحزاب الإسرائيلية تقدم دعما ماليا كبيرا لقوائمها للانتخابات المحلية، بعكس الأحزاب العربية الموجوة داخل الخط الأخضر، التي أشار إلى عدم تقديمها دعما لوجستيا وتنظيميا واسعا للقوائم العربية.

وبين أن نسبة المشاركة في الانتخابات المحلية الأخيرة جاءت مرتفعة، ووصلت إلى نحو 60%، وقد شملت 197 سلطة محلية، و54 مجلسا إقليميا.

مهند 27.11.2018

وحول أنماط المشاركة في الانتخابات المحلية، نوه إلى تنامي إقبال المواطنين الفلسطينيين في الداخل على التصويت في الانتخابات المحلية، ووصلت في أوساطهم إلى نحو 82%، رغم ضعف الخدمات المقدمة من قبل الهيئات العربية في الداخل.

وعزا مصطفى نسبة التصويت العربية العالية إلى وجود عصبية في الحكم المحلي، تدفع الناس إلى الخروج للتصويت، وخلال العام الحالي أخذت هذه العصبية طابعا عنيفا، ما يعود في أحد جوانبه إلى تراجع دور الأحزاب العربية في السياسة المحلية، ما تجلى في نسبة تمثيل الأحزاب العربية على صعيد أعضاء السلطات المحلية وكانت تبلغ نحو 25%، لتصل في الانتخابات الأخيرة إلى 10%.

وبالنسبة للأحزاب الإسرائيلية، ذكر أن قوة حزب العمل في الانتخابات المحلية، تفوق نظيرتها للانتخابات القطرية، منوها في الوقت ذاته، إلى اقبال الإسرائيليين المتدينين "الحريديم" الكبير، على التصويت لصالح القوائم التي تمثلهم.

وذكر أن الحزب الحاكم في إسرائيل "الليكود"، شهد تراجعا في نتائجه في الانتخابات الأخيرة، وخسر معاقل مهمة، خاصة في ضوء النتائج التي حققها حزب "كّلنا"، وحدوث عدة انشقاقات في الليكود.

وعزا ارتفاع نسبة التصويت في الانتخابات الأخيرة، مقارنة مع سابقتها خلال العام 2013، ووصلت حينها إلى 50%، إلى تقاربها مع انتخابات "الكنيست" المقبلة.

وأوضح أن الانتخابات المحلية بالنسبة للمجتمع الإسرائيلي تكتسي طابعا سياسيا، أكثر منه خدميا.

"لا تراجع بصرف النظر عن النتائج"
من جانبه، رأى شحادة، أن دور الأحزاب العربية لم يتراجع، بصرف النظر عن نتائج الانتخابات.

جمهور27.11.2018

وأوضح أنه خلال الأعوام الـ 10-15 الأخيرة، زادت قوة وأهمية السلطات المحلية العربية، لا سيما على الصعيد السياسي، والاقتصادي والخدمي.

وذكر أن السلطات المحلية العربية هي أكبر مشغل للاقتصاد العربي في الداخل، لافتا في الآن ذاته، إلى أنها مشغل أساسي للأكاديميين الفلسطينيين أيضا.

وأشار إلى قوة التنافس بين الأحزاب العربية في الانتخابات المحلية الأخيرة، منوها بالمقابل إلى ما أبرزته نتائج الانتخابات من تراجع قوة هذه الأحزاب في المدن العربية الكبيرة، كما حصل على صعيد الناصرة، وطمرة.

واستعرض تجربة الأحزاب العربية في الانتخابات الأخيرة ونتائجها، إضافة إلى بعض المسائل المرتبطة بآليات تشكيل القوائم.

وبين أنه يصعب استخلاص عبر ودروس كثيرة على المستوى القطري، بالاستناد إلى تجربة الانتخابات المحلية الأخيرة.

جمهور2.27.11.2018
وأوضح أن الأحزاب العربية حرصت على تكريس أجواء منافسة إيجابية فيما بينها، حتى لا تحدث انعكاسات سلبية تؤثر على مشاركتها في انتخابات "الكنيست" المقبلة، موضحا أن التصريحات تكشف إلى الآن اعتزام ثلاثة أحزاب على الأقل الذهاب إلى الانتخابات العامة في قائمة مشتركة كخيار استراتيجي وضروري للأحزاب العربية.

وختم قائلا: السلطات المحلية مهمة، لكنها ليست مؤشرا أو ورقة نضغط بها لتشكيل القائمة المشتركة.

فيديو الفعالية

الأربعاء, أغسطس 21, 2019

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

القائمة البريدية