نجح موشيه فيغلين وهو شخصية مثيرة للجدل تحمل أفكارا قومية دينية مسيانية متطرفة وفي ذات الوقت ينادي بقوننة استخدام الحشيش، أن يفرض نفسه على الساحة السياسية، بإبرام اتفاق مع حزب الليكود ورئيسه بنيامين نتنياهو، يقضي بانسحاب فيغلين وحزبه "زهوت" من المنافسة الانتخابية، إذ أن حزبه كان مرشحا للحصول على 2% من الأصوات، في حين أن نسبة الحسم 3,25%، ما يعني إضعاف معسكر اليمين الاستيطاني.

كما كان متوقعاً بدأ حزب الليكود، ورئيسه بنيامين نتنياهو، بممارسة الضغوط على قائمتين من اليمين الاستيطاني المتطرف، لتنسحبا من المنافسة الانتخابية، إذ أن مجموع ما ستحصل عليه القائمتان، كلاً على حدة، من شأنه أن "يحرق" ما يعادل 4 مقاعد برلمانية، ولربما أكثر. وهما قائمة "زهوت" (هوية) برئاسة المتطرف موشيه فيغلين، وقائمة "عوتسما يهوديت" (قوة يهودية) المنبثقة عن حركة "كاخ" الإرهابية المحظورة، والتي شطبت المحكمة العليا اثنين من مرشحيها البارزين مؤخراً.

سجل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، حدثا غير مسبوق في تاريخ العلاقات الإسرائيلية الأميركية، وفي العلاقة بين الحكم الأميركي ويهود الولايات المتحدة، بعد ان اتهم اليهود المؤيدين للحزب الديمقراطي بأنهم جهلة ولا يعرفون مصلحة إسرائيل، وسط صمت مطبق من بنيامين نتنياهو؛ إلا أن المنظمات الصهيونية، وحتى اليمينية منها، انتقدت تصريحات ترامب، التي هي انعكاس لحجم الشرخ الذي أحدثه نتنياهو مع الحزب الديمقراطي في السنوات الأخيرة.

سجلت وزيرة العدل السابقة أييليت شاكيد، في حملة الانتخابات البرلمانية المعادة، الجارية الآن، سابقة، بالإمكان القول إنها لم تمر ولو للحظة، في خاطر أي من حاخامات التيار الديني الصهيوني، ولا أي مجموعة دينية يهودية إسرائيلية، بأن امرأة "علمانية" تترأس قائمة انتخابية يسيطر عليها هذا التيار الديني الصهيوني.

فهناك من وصفها بأنها "النجم الصاعد" في اليمين الاستيطاني؛ إلا أن اختيارها كان خيار اللامفر أمام قوائم صغيرة تحالفت؛ ولو بقيت متفرقة لكانت كلها أمام حاجز نسبة الحسم؛ ولذا فإننا قد نجد شاكيد بعد مرحلة قصيرة كشهاب عابر في فضاء هذا اليمين، حتى يعبر مرحلة.

هل يستعد يائير نتنياهو "لخلافة" والده في زعامة الليكود؟ كان هذا السؤال المركزي في تقرير بثته القناة التلفزيونية العامة الإسرائيلية قبل أيام، كثُرت فيه الأصوات مجهولة الهوية، التي كثير منها من تحدث سلبا، وآخرون إيجابا. ويتضح من التقرير أن هناك ماكنة خفيّة تعمل من وراء الكواليس، لصناعة "شخصية الزعيم القوي"، لدى يائير (28 عاما)، بضمنها "جمعية" صهيونية ناشطة في الولايات المتحدة الأميركية.

السبت, ديسمبر 14, 2019

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

القائمة البريدية