كان الانشغال الإسرائيلي بلقاء القمة الذي عقد في سنغافورة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون، وانتهى بتوقيع اتفاق بينهما، واسع النطاق. لكن أكثر ما برز في خضم هذا هو غياب ردود الفعل من قادة اليمين، باستثناء بنيامين نتنياهو، وكما يبدو يعكس الغياب تحسبا لاحتمال أن يكون هذا بمنزلة سابقة لمنطقة الشرق الأوسط، بالرغم من أن عناوين ما يسمى "صفقة القرن" تتلاءم مع توجهات اليمين الصهيوني المتشدد.

مع أن وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية ميري ريغف (الليكود) كرّرت، أمس (الأربعاء)، لازمة فحواها أن سبب قرار اتحاد كرة القدم الأرجنتيني القاضي بإلغاء المباراة الودية مع منتخب إسرائيل، التي كان من المقرر إجراؤها يوم السبت المقبل في مدينة القدس، يعود إلى "تهديدات أمنية"، ونفت أن تكون حركة المقاطعة الدولية وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات

 مع اقتراب الانتخابات النصفية، التي ستجري في الولايات المتحدة في تشرين الثاني المقبل، تتزايد في إسرائيل الأصوات التي تحذّر من مغبة قيام رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بتعميق الانقسام مع الحزب الديمقراطي، وأساساً من طريق تعزيز تحالفه مع عتاة المسيحيين الأفنجيليين من قادة وأنصار الحزب الجمهوريّ، والذين يعتبرهم مؤيدين متحمسين لإسرائيل وسياستها الإقليمية ولا سيما حيال المسألة الفلسطينية وسبيل تسويتها.

قال بحث إسرائيلي جديد إن شركات إسرائيلية بدأت أخيراً بنقل استثمارات لها في قطاع التقنية العالية (الهايتك) إلى دول عدة، وبالذات إلى دول فيها قدرات وفي ذات الوقت من دول الأيدي العاملة الرخيصة. وبحسب ذلك البحث، فإن حجم استثمارات الإسرائيليين في الخارج في قطاع الهايتك هو بقدر كان سيضمن للسوق الإسرائيلية حوالي 20 ألف وظيفة جديدة في هذا القطاع. وتنضاف هذه القضية إلى عدة قضايا يواجهها قطاع التقنية العالية، على الرغم من أنه يبقى ركنا أساسيا للاقتصاد الإسرائيلي والنمو فيه.

تواصل استطلاعات الرأي العام الإسرائيلية منح رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وحزبه الليكود تفوقا بنتائج لم يسبق لنتنياهو أن حظي بها من قبل. لكن ما يبرز أكثر أن هذه النتائج تأتي على الرغم من قضايا الفساد المتورط بها، وتوصية الشرطة بتقديمه للمحاكمة، غير أن هذا الملف يغيب في الأسابيع الأخيرة عن واجهة المشهد الإسرائيلي كلياً، على ضوء التطورات السياسية والعسكرية المتلاحقة، والتي باتت تسجل نقاطا إضافية لنتنياهو، وبشكل خاص على ضوء الدعم المطلق

الخميس, يناير 17, 2019

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

القائمة البريدية